الصفحة 39 من 102

قال أنس رضي الله عنه: صليت الظهر مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعًا وبذي الحليفة ركعتين. [1]

المسافة بين المدينة وذي الحليفة فرسخ أي ثلاث أميال.

وروى أبو داود أن دحية بن خليفة رضي الله عنه خرج من قرية [2] من دمشق مرة إلى قدر قرية عقبة من الفسطاط وذلك ثلاثة أميال في رمضان ثم أنه أفطر وأفطر معه ناس، وكره آخرون أن يفطروا فلما رجع إلى قريته قال: والله لقد رأيت اليوم أمرا ما كنت أظن أني أراه إن قوما رغبوا عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، يقول ذلك للذين صاموا، ثم قال عند ذلك اللهم اقبضني إليك. [3]

واختار الشيخ تقي الدين جواز القصر فرسخ وقال أيضا إن حد فتحديده ببريد أجود. [4]

وعن شرحبيل بن السمط عن ابن عمر أنه قصر في أربعة أميال [5]

وذكر العيني في عمدة القاري قال: وعن ابن مسعود أربعة أميال. [6]

قال ابن حزم في المحلى: وروى عنه شرحبيل بن السمط ومحمد بن زيد بن خليدة ومحارب بن دثار وجبلة بن سحيم وكلهم أئمة القصر في أربعة أميال وفي ثلاثة أميال وفي ميل واحد وفي سفر ساعة وأقصى ما يكون سفر الساعة من ميلين إلى ثلاثة. [7]

(1) سبق تخريجه.

(2) قال في عون المعبود: 7/41: ان ظاهرالعبارة يدل على أن عقبة قرية من الفسطاط ومن المعلوم أن الفسطاط يقال لمصر والبصرة فعلى هذا المسافة التي بين قرية عقبة وبين الفسطاط هي مقدار المسافة التي كانت بين مزة وبين الموضع الذي خرج إليه دحية الكلبي والمسافة بين عقبة وبين الفسطاط هي ثلاثة أميال كما ذكره الراوي.

(3) أخرجه أبو داود/ 2060، والبيهقي/ 7933، وأورده ابن القيم في الحاشية، وابن عساكر في التاريخ.

(4) والإنصاف للماوردي 2/318.

(5) ابن حزم في المحلى: 6/244.

(6) عمدة القاري: 7/119.

(7) المحلى: 5/11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت