الصفحة 38 من 102

قال الصنعاني في سبل السلام: فذهب الظاهرية إلى العمل بهذا الحديث القصر ثلاثة أميال وأجيب عليهم بأنه مشكوك فيه فلا يحتج به على التحديد بالثلاثة الأميال نعم يحتج به على التحديد بالثلاثة الفراسخ إذ الأميال داخلة فيها فيؤخذ بالأكثر وهو الاحتياط. [1]

قال الشيخ الألباني رحمه الله: وقد صح عن ابن عمر جواز القصر في ثلاثة أميال وهي فرسخ، فالأخذ بحديث أنس أولى لرفعه وعمل بعض الصحابة به، وقد صح عن ابن عمر القصر في أقل من بريد في الساعة من نهار، وفي الميل ، وهذه الآثار أقرب إلى السنة. [2]

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فرسخًا يقصر الصلاة. [3]

من المعروف أن الفرسخ ثلاث أميال فيكون حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه رافعًا للشك في حديث أنس رضي الله عنه ومبينًا أن أقل مسافة قصر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث أميال.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: تقصر الصلاة في مسيرة ثلاث أميال. [4]

وعن اللجلاج قال: كنا نسافر مع عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ثلاثة أميال فيتجوز في الصلاة فيقصر ويفطر. [5]

(1) سبل السلام: 2/39.

(2) منارالسبيل 199.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة/ 8113، وعبد الرزاق في مصنفه/ 4318، وعبد بن حميد/ 947، وابن عبد البر في الإستذكار: 2/238، وذكره الحافظ في التلخيص وقال رواه سعيد بن منصر وأقره بسكوته عنه: 2/47.

(4) أخرجه ابن أبي شيبة/ 8120، ومن طريقه ابن حزم في المحلى: 5/8 وقال: قال علي محمد بن زيد هذا طائي ولاه علي بن أبي طالب القضاء بالكوفة مشهور من كبار التابعين، والحديث صحيح الإسناد، وأورده ابن عبد البر في الإستذكار: 2/234.

(5) أخرجه ابن أبي شيبة/ 8137، ومن طريقه ابن حزم في المحلى: 5/7، والطبري في تهذيب الآثار/ 1292. انظر عمدة القاري: 7/119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت