فهرس الكتاب
وعن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أنه كان يقصر من بيوت المدينة ويقصر إذا رجع حين يدخل بيوتها. [1]
قال مالك: في الرجل يريد سفرًا أن يتم الصلاة حتى يبرز من بيوت القرية، فإذا برز قصر الصلاة وإذا رجع من سفر قصر الصلاة حتى يدخل بيوت القرية أو قربها، قال: قلت لمالك: إن كان على ميل؟ قال: يقصر الصلاة. قال ابن القاسم ولم يحد لنا في القرب حدًا. [2]
مسافة القصر
تضاربت أقوال العلماء في مقدار المسافة التي تقصر الصلاة في مثلها ابتداء من مسافة الميل وهو الذي ذهب إليه ابن حزم ومن وافقه، إلى ستة عشر فرسخًا وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة، انتهاء بأربعة وعشرين فرسخًا وهو مذهب الأحناف.
أدلة كل من المذاهب:
عن محارب قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: إني لأسافر الساعة من النهار فأقصر الصلاة. [3]
عن سفيان الثوري قال: سمعت جبلة بن سحيم يقول: سمعت ابن عمر يقول: لو خرجت ميلًا [4] قصرت الصلاة. [5]
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ - شك شعبة - صلى ركعتين. [6]
(1) رواه عبد الرزاق/ 4323، وذكره ابن حجر في الدارية: 1/212.
(2) المدونة1/206.
(3) رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح/ 8139، قال ابن حجر إسناده صحيح انظر فتح الباري 2/567، وابن حزم في الحلى من طريق ابن أبي شيبة: 5/8.
(4) الميل يساوي 1.68كلم. والفرسخ يساوي ثلاث أميال والبريد يساوي أربعة فراسخ.
(5) اورده ابن حزم في المحلى: 5/8، قال ابن حجر إسناده صحيح انظر فتح الباري 2/567 .
(6) رواه مسلم/ 691، والنسائي في الصغرى/ 604، وأحمد/ 12335، والبيهقي/ 5231، وأبو داود/ 1201، وابن حبان/2745، وأبو عوانة وابن أبي شيبة/ 8132، وأبو يعلى/ 4198، وأخرجه ابن حزم في المحلى: 5/8، قال ابن حجر هو أصح حديث ورد في بيان ذلك وأصرحه.