فهرس الكتاب
قال الحافظ: وخرج علي رضي الله عنه فقصر وهو يرى البيوت فلما رجع قيل له هذه الكوفة قال: لا حتى ندخل. وصله الحاكم من رواية الثوري عن وقاء بن إياس وهو بكسر الواو بعدها قاف ثم مدة عن على بن ربيعة. قال خرجنا مع على بن أبي طالب فقصرنا الصلاة ونحن نرى البيوت ثم رجعنا فقصرنا الصلاة ونحن نرى البيوت.
وأخرجه البيهقي [1] من طريق يزيد بن هارون عن وقاء بن إياس بلفظ خرجنا مع على متوجهين ههنا وأشار بيده إلى الشام فصلى ركعتين ركعتين حتى إذا رجعنا ونظرنا إلى الكوفة حضرت الصلاة، قالوا: يا أمير المؤمنين هذه الكوفة أتم الصلاة. قال: لا حتى ندخلها. وفهم بن بطال من قوله في التعليق: لا حتى ندخلها، أنه أمتنع من الصلاة حتى يدخل الكوفة قال: لأنه لو صلى فقصر ساغ له ذلك، لكنه اختار أن يتم لاتساع الوقت أهـ.
وقد تبين من سياق أثر على أن الأمر على خلاف ما فهمه بن بطال وأن المراد بقولهم هذه الكوفة أي فأتم الصلاة. فقال: لا حتى ندخلها أي لا نزال نقصر حتى ندخلها في حكم المسافرين. [2]
وعن أبي الأسود الدؤلي قال: خرج علي بن أبي طالب من البصرة فرأى خصًا [3] فقال: لولا هذا الخص لصليت ركعتين. [4]
عن عبد الرحمن بن يزيد قال خرجت مع علي بن أبي طالب إلى صفين فلما كان بين الجسر والقنطرة صلى ركعتين. [5]
(1) سنن البيهقي الكبرى/ 5233.
(2) فتح الباري 2/725.
(3) الخُص: هو البيت من قصب أو شجر.
(4) رواه ابن أبي شيبة/ 8169، وعبد الرزاق/ 4319، وابن جرير/ 1296، والمتقي الهندي في كنز العمال، وابن عبد البر في الإستذكار: 2/231، والزيلعي في نصب الراية: 2/183، المدونة 1/210، وفي عمدة القاري: 7/131، وإسناده صحيح.
(5) أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار/ 1297، عمدة القاري 7/131 وقال: سنده صحيح.