فهرس الكتاب
وقال الحافظ في الفتح: وهذا مذهب جمهور أهل العلم، أن المسافر إذا أراد سفرًا تقصر في مثله الصلاة لا يقصر حتى يفارق جميع البيوت. [1]
الأدلة على ذلك:
عن أنس رضي الله عنه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعًا وبذي الحليفة ركعتين. [2]
عن جبير بن نفير قال: خرج ابن السمط - وهو شرحبيل ابن السمط رضي الله عنه - إلى أرض يقال لها"دومين"من حمص على ثلاثة عشر ميلًا فكان يقصر الصلاة. فقال: رأيت عمر بن الخطاب يصلي بذي الحليفة ركعتين، فسألته فقال: أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل. [3]
ورى مالك بإسناد صحيح عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا خرج حاجًا أو معتمرًا قصر الصلاة بذي الحليفة [4]
وخرج علي رضي الله عنه من الكوفة فقصر وهو يرى البيوت، فمل رجع قيل له هذه الكوفة، قال: لا حتى ندخلها. [5]
(1) فتح الباري 2/259.
(2) أخرجه البخاري/ 1039، ومسلم/ 690، والحميدي/ 1191، وابن خزيمة / 947، وابن حبان/ 2743، والترمذي/ 546، وأبو داود/ 1202، والنسائي في المجتبى/ 469، واحمد/ 12100، وأبو يعلى/ 2811، والطحاوي في الشرح: 1/417، والدارمي/ 1507، والبيهقي في الكبرى/ 5229، وابن الجارود/ 145، والشافعي في المسند: 1/25، وأبو نعيم: /3/158.
(3) رواه مسلم/ 1117، والنسائي/ 1420، واحمد/ 193، وأبو عوانة: 2/346، والبزار/ 316، ومن طريقه ابن حزم في المحلى: 5/7.
(4) أخرجه مالك/ 306، ومن طريقه عبد الرزاق/ 4324.
(5) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم: 1/396، وعبد الرزاق/ 4321، وابن عدي في الكامل، كذا في كنز العمال/ 2270، واورده ابن حجر في الفتح: 2/569، وفي تحفة الأحوذي: 3/88، ونصب الراية للزيلعي: 1/183، تغليق التعليق لإبن حجر: 2/420،