الصفحة 43 من 102

أما المالكية والشافعية والحنابلة قالوا: إن أقل مسافة يجوز القصر فيها يومان، وذلك مسير ستة عشر فرسخًا. واحتجوا بأدلة منها:

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه ركب إلى ريم فقصر الصلاة مسيرة ذلك نحو أربعة برد. [1]

عن نافع عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر ركب إلى ذات النصب فقصر الصلاة في مسيره ذلك. قال مالك: وبين ذات النصب والمدينة أربعة برد. [2]

عن نافع عن بن عمر أنه كان يسافر إلى خيبر فيقصر الصلاة. [3]

قال ابن حزم رحمه الله: وليس في حديث نافع عن ابن عمر أنه منع القصر في أقل من أربعة برد فسقطت أقوال من حد ذلك بالأميال المذكورة سقوطا متيقنا وبالله تعالى التوفيق. [4]

(1) رواه مالك/ 338، ومن طريقه الشافعي: 1/26، ومن طريقه النسائي/ 603، والبيهقي/ 5176، واورده في المحلى: 5/11.

(2) رواه مالك/ 339، ومن طريقه الشافعي: 1/25 ومن طريقه النسائي/ 604، والبيهقي/ 5175، وابن جرير/ 1285، واورده في المحلى: 5/11

(3) أخرجه مالك: 340، والبيهقي/ 5173.

(4) المحلى: 5/12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت