الصفحة 72 من 102

عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا عجل عليه السفر يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق. [1]

قال ابن حجر رحمه الله: وحديث أنس وهو مطلق. واستعمل المصنف الترجمة مطلقة إشارة إلى العمل بالمطلق لأن المقيّد فرد من أفراده، وكأنه رأى جواز الجمع بالسفر سواء كان سائرًا أم لا، وسواء كان سيره مجدًّا أم لا، وهذا مما وقع فيه الإختلاف بين أهل العلم، فقال بالإطلاق كثير من الصحابة والتابعين، ومن الفقهاء الثوري والشافعي وأحمد، وإسحاق، وأشهب. وقال قوم لا يجوز الجمع مطلقًا إلا بعرفة ومزدلفة وهو قول الحسن والنخعي وأبي حنيفة وصاحبيه، وتعقبه الخطابي وغيره بأن الجمع رخصة، فلو كان ما ذكروه لكان أعظم ضيقًا من الإتيان بكل صلاة في وقتها لأن أوئل الأوقات وأواخرها مما لا يدركه أكثر الخاصة فضلًا عن العامة. ومن الدليل على أن الجمع رخصة قول ابن عباس:"أراد أن لا يحرج أمته"أخرجه مسلم، وأيضًا فإن الأخبار جاءت صريحة بالجمع في وقت إحدى الصلاتين. أ هـ. [2]

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين في سفرة سافرها في غزوة تبوك فجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. [3]

عن أبا الشعثاء جابرا قال سمعت بن عباس رضي الله عنهما قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه مسلم ثمانيا جميعا وسبعا جميعا قلت يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر وعجل العشاء وأخر المغرب قال وأنا أظنه. [4]

(1) أخرجه مسلم/ 704، والنسائي/ 615، وأبو داود/ 1234، والبيهقي/ 4310، وابن خزيمة/ 969.

(2) فتح الباري 2/738.

(3) أخرجه مسلم/ 1148، وأبو داود 1020، وابن ماجة/ 1060، وأحمد/ 20992، والدارمي/ 1476، والبيهقي/ 4338، والطبراني في الكبير/ 1250،.

(4) أخرجه البخاري/ 1120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت