الصفحة 71 من 102

الجمع بين الصلاتين تأخيرًا أو تقديمًا جائز وهو رخصة من رخص السفر في قول كثير من أهل العلم، ولا فرق بين كونه سائرًا أو نازلًا، وتعريفه:

هو أن يجمع المصلي بين الظهر والعصر تقديمًا في وقت الظهر، بأن يصلي العصر مع الظهر قبل حلول وقت العصر. أو يجمع تأخيرًا، بأن يؤخر الظهر حتى يخرج وقته ويصليه مع العصر في وقت العصر، ومثل الظهر والعصر المغرب والعشاء، فيجمع تقديمًا وتأخيرًا. [1]

قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: وأحاديث الجمع عن النبي صلى الله عليه وسلم مأثورة من حديث ابن عمر، وابن عباس، وأنس، ومعاذ، وأبي هريرة، وجابر ... وقد جاءت الروايات الصحيحة بأن الجمع كان يكون في وقت الثانية وفي وقت الأولى وجاء الجمع مطلقًا. [2]

وقال ابن تيمية: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: يجوز الجمع بين صلاة المغرب والعشاء ، وبين الظهر والعصر عند كثير من العلماء للسفر والمرض ونحو ذلك من الأعذار [3] .

الجمع في السفر

ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما: ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء. [4]

وروى مسلم عليه رحمة الله عن ابن عمر أنه كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق، ويذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء. [5]

عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب. [6]

(1) الفقه على المذاهب الأربعة 138.

(2) مجموعة الرسائل والمسائل 2/260.

(3) مجموع الفتاوى ( 22 / 31 ) .

(4) أخرجه البخاري/ 1106، ومسلم/ 703، وغيرهم.

(5) أخرجه مسلم/ 327، وأحمد/ 5163، والترمذي/ 552 وقال حسن صحيح.

(6) أخرجه البخاري/ 1112، ومسلم/ 704، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت