فهرس الكتاب
وفي الصحيحين، من حديث أبي جحيفة رضي الله عنه حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الأبطح بمكة في الهاجرة (أي وقت الظهر) ، قال فخرج بلال فنادى بالصلاة ثم دخل فأخرج فضلُ وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقع عليه الناس يأخذون منه، ثم دخل فأخرج العنزة وخرج النبي صلى الله عليه وسلم (أي من قبة كان فيها من أدم) ، كأني أنظر إلى وبيص ساقيه فركز العنزة ثم صلى الظهر والعصر ركعتين. [1]
حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم أنّ الحجّاج بن يوسف عام نزل بابن الزّبير رضي الله عنهما، سأل عبدالله رضي الله عنه كيف تصنع في الموقف يوم عرفة؟ فقال سالم: إن كنت تريد السّنّة فهجّر بالصّلاة يوم عرفة، فقال عبدالله بن عمر: صدق، إنّهم كانوا يجمعون بين الظّهر والعصر في السّنّة. فقلت لسالم: أفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ فقال سالم: وهل تتّبعون في ذلك إلا سنّته؟. [2]
عن ابن إسحاق حدثني نافع، عن ابن عمر قال: غدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من منًى حين صلّى الصّبح صبيحة يوم عرفة، حتّى أتى عرفة فنزل بنمرة، وهي منْزل الإمام الّذي ينْزل به بعرفة، حتّى إذا كان عند صلاة الظّهر راح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مهجّرًا، فجمع بين الظّهر والعصر، ثمّ خطب النّاس، ثمّ راح فوقف على الموقف من عرفة. [3]
(1) أخرجه البخاري/ 3373، ومسلم/ 777، وغيره.
(2) أخرجه البخاري/ 1579، والبيهقي/ 9239.
(3) أخرجه أحمد/ 6130، ومن طريقه أبو داود/ 1913، هذا حديث حسن لتصريح ابن إسحاق بالتحديث .