الصفحة 76 من 102

والمنقول عن سالم بن عبد الله جواز الجمع بعذر السفر بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في وقت إحداهما. نقله عنه البغوي في شرح السنة، وقال رحمه الله: إختلف أهل العلم في الجمع في السفر بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما، فذهب كثير من أهل العلم إلى جوازه وهو قول .... وذكر سالم بن عبد الله. [1]

والمشهور عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه جواز الجمع حتى في المطر، وذكر الخطابي في معالم السنن: أن عمر بن عبد العزيز أجاز للممطور في الطين وفي حالة الظلمة. [2]

وأخرج البخاري وغيره عن سالم، عن أبيه، قال: كان النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يجمع بين المغرب والعشاء إذا جدّ به السّير. [3]

وأخرجه البخاري أيضًا من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم من طريق يونس بن يزيد بلفظ: رأيت رسول الله إذا أعجله السّير في السّفر يؤخّر المغرب حتّى يجمع بينها وبين العشاء، ثلاثتهم عن الزهري، عن سالم. [4]

وأخرجه النسائي من طريق كثير بن قاووند، عن سالم، عن أبيه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إذا حضر أحدكم الأمر الّذي يخاف فوته، فليصلّ هذه الصّلاة. [5]

وعن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا عجل به السّير جمع بين المغرب والعشاء. [6]

وأخرجه مسلم أيضًا من طريق يحيى القطان، والترمذي من طريق عبدة ابن سليمان، كلاهما عن عبيدالله عن نافع: أنّ ابن عمر كان إذا جدّ به السّير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشّفق. ويقول: إنّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا جدّ به السّير جمع بين المغرب والعشاء. لفظ مسلم.

(1) شرح السنة للبغوي 4/195،ومعالم السنن 1/263.

(2) معالم السنن 1/265. ومجموع فتاوى ابن تيمية 24/82.

(3) سبق تخريجه.

(4) سبق تخريجه.

(5) سبق تخريجه.

(6) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت