الصفحة 93 من 102

أما أمره صلى الله عليه وسلم للمؤذن أن يقول: ألا صلوا في الرحال. ليس هو أمر عزيمة حتى لا يشرع لهم الخروج إلى الجماعة. إنما هو راجع إلى مشيئتهم، فمن شاء صلى في بيته ومن شاء خرج إلى الجماعة، بدليل ما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فمُطر، فقال ليصل من شاء منكم في رحله. فوكل ذلك إلى مشيئته.

وهذا النداء: ألا صلوا في رحالكم لا يمنع الجمع إذا يتعذر اجتماعهم تلك الليلة في المسجد الجامع، ويحتمل أن يكون بصلاة الجمع في غير المسجد الجامع.

جواز الجمع للمريض

ويجوز الجمع للمريض تقديمًا وتأخيرًا وذلك لأن المشقة أشد من المطر، قاله كثير من أهل العلم منهم الإمام أحمد والخطابي رحمهم الله.

فقد روى أهل بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة بالجمع في حديث حمنة بنت جحش وغيرها. والإستحاضة نوع من المرض ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت