الصفحة 92 من 102

وذكر ابن حزم عن سفيان الثوري عن عبد الله بن يزيد أمني إبراهيم في مسجد قد صلى فيه فأقامني عن يمينه بغير أذان ولا إقامة.

وذكر ابن حزم أيظًا عن معمر صحبت أيوب السختياني من مكة إل البصرة فأتينا مسجد أهل ماء قد صلى فيه فأذن أيوب وأقام ثم تقدم فصلى بنا

وعنده عن حماد بن سلمة عن عثمان البتي قال دخلت مع الحسن البصري وثابت البناني مسجدا قد صلى فيه أهله فأذن ثابت وأقام وتقدم الحسن فصلى بنا فقلت يا أبا سعيد أما يكره هذا قال وما بأسه . [1]

ومن السنة أن يقول المؤذن في الليلة الباردة:"ألا صلوا في الرحال"، والدليل عليه: عن نافع أن ابن عمر نادى بالصلاة في ليلة ذات ريح وبرد في أخر أذانه: ألا صلوا في رحالكم، ألا صلوا في رحالكم، ألا صلوا في الرحال، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر أو ذات ريح في السفر يقول: ألا صلوا في الرحال. [2] وفي رواية لمسلم: أو ذات مطر في سفر. وقال البخاري: في الليلة الباردة أو المطيرة في سفر. وفي رواية لهما: إن أذان ابن عمر كان بضجنان. [3]

ولهما أن ابن عباس رضي الله عنها قال لمؤذنه في يوم مطير إذا قلت: أشهدا أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة، قل صلوا في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا ذلك. فقال: أتعجبون من ذا؟ قد فعل ذلك من هو خير مني. وفي رواية لهما أنه كان يوم جمعة. وفيه: فعله من هو خير مني. [4]

(1) المحلى 4/238. كذلك أنظر أيظا في كتاب إقامة الحجة للكنوي 31.

(2) رواه البخاري/ 606، ومسلم/ 697، وغيرهم.

(3) ضجنان هي جبيل في السعودية حاليًا.

(4) أخرجه البخاري/ 591، ومسلم/ 699 وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت