فهرس الكتاب
ويجوز الجمع لمن أتى المسجد وكان الإمام الراتب قد انتهى من الجمع فيجوز الجمع مع جماعة أخرى قد تأخرت عن الإلتحاق في الجماعة مع الإمام الرتب، وقد كرهه بعض الأئمة. [1]
قال الزيلعي رحمه الله: أحاديث إقامة الجماعة مرتين في المساجد منعها مالك وأجازها الباقون والحجة عليه ما أخرجه الترمذي في كتابه عن سليمان الأسود عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر رجلا يصلي وحده فقال ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه انتهى، [2] قال الترمذي حديث حسن ، ورواه أبو داود واللفظ المذكور له ولفظ الترمذي قال جاء رجل وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أيكم يتجر على هذا فقام رجل فصلى معه انتهى [3] ، وفي رواية البيهقي أن الذي قام فصلى معه أبو بكر رضي الله عنه والله أعلم حديث آخر أخرجه الدارقطني في سننه عن محمد بن الحسن الأسدي عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا جاء وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم فقام يصلي وحده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يتجر على هذا فيصلي معه انتهى وسنده جيد. [4]
ومن المجزين أيظا ابن حزم في المحلى، قال: كان محمد بن يبقى بن زرب القاضي إذا دخل مسجدا قد جمع فيه إمامه الراتب وهو لم يكن صلى تلك الصلاة بعد، جمع بمن معه في ناحية المسجد. [5]
(1) أنظر القائلين بالكراهة في الأم 1/180، وبذل المجهود 4/177.
(2) أخرجه أبو داود/ 574، والنسائي/ 584، وأحمد/ 1132، والحاكم في المستدرك/ 758، وابن حبان/ 2397، والبيهقي/ 3465، والدارمي/ 1368، والطبراني في الأوسط/ 2174، والصغير/ 606، والهيثمي في مجمع الزوائد: 2/45 رواه أحمد وروى أبو داود والترمذي بعضه ورجاله رجال الصحيح، والألباني في الجامع الصغير/2652 وقال: صحيح.
(3) أخرجه الترمذي/ 204، وابن خزيمة/ 1632، وابن أبي شيبة/ 7097، ومن طريقه ابن حزم: 4/238.
(4) نصب الراية للزيلعي 2/57.
(5) المحلى: 4/237.