الصفحة 95 من 102

وأخرج الدارمي بإسناد صحيح عن عطاء قال كان بن عباس يقول في المستحاضة تغتسل غسلا واحدا للظهر والعصر وغسلا للمغرب والعشاء وكان يقول تؤخر الظهر وتعجل العصر وتؤخر المغرب وتعجل العشاء. [1]

وروى أبو داود بإسناد صحيح عن عروة بن الزبير عن أسماء بنت عميس قالت قلت يا رسول الله إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تصل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله هذا من الشيطان لتجلس في مركن فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا وتغتسل للمغرب والعشاء غسلا واحدا وتغتسل للفجر غسلا واحدا وتتوضأ فيما بين ذلك. [2]

وقال أبو داود رحمه الله: ورواه مجاهد عن بن عباس لما اشتد عليها الغسل أمرها أن تجمع بين الصلاتين، وقال أبو داود ورواه إبراهيم عن بن عباس وهو قول إبراهيم النخعي وعبد الله بن شداد. [3]

قال الترمذي رحمه الله: وقال أحمد وإسحاق في المستحاضة إن اغتسلت لكل صلاة هو أحوط لها وإن توضأت لكل صلاة أجزأها وإن جمعت بين الصلاتين بغسل واحد أجزأها. [4]

وقياسًا على الإستحاضة أجاز الحنابلة الجمع للمرضع لمشقة كثرة النجاسة، وللعاجز عن الطهارة لكل صلاة كمن به سلس البول أو شغل يبيح ترك الجمعة والجماعة. [5]

(1) أخرجه الدارمي/ 804، وابن أبي شيبة/ 1355، وعبد الرزاق/ 1711، وأخرجه الدارمي كذلك/ 903، من طريق مجاهد، والطحاوي في شرح المعاني: 1/101، وأخرجه ابن الجعد/ 115 من طريق النخعي، كذلك انظر المحلى: 2/214.

(2) سنن أبو داود/ 296، والبيهقي/ 1547، والدارقطني/ 53،

(3) سنن أبو داود: 1/97.

(4) سنن الترمذي 1/220.

(5) منار السبيل 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت