الصفحة 2 من 12

أنت المنى أنت للتأريخ ملحمة ** كم من رشيد ومأمون ومعتصمِ

بعها فأنت لما سواها أبيع ** لك إِثمها ولها المكان الأرفع

باتوا على قللِ الأجبالِ تحرسهم ** غلب الرجال فما أغنتهم القلل

واستنزلوا بعد عز من معاقلهم ** إلى مقابرهم يا بئس ما نزلوا

بالشام أهلي وبغداد الهوى وأنا ** بالرقمتين وبالفسطاط جيراني

تاء

تهون خطانا للمحب فلو مشى ** إليكم فؤادي كان أبرد للشوقِ

تأخرتُ أستبقي الحياة فلم أجد ** لنفسي حياة مثل أن أتقدما

وليس على الأعقاب تدمى كلومنا ** ولكن على أقدامنا تقطر الدما

تواصل الذنب لا تدري بعاقبةٍ ** وتستهين بأمر الواحد الصمد

كأن قلبك مطبوع عليه فلا ** تخشى عقابًا ولا تبكي على أحد

تفوح أطياب نجد من ثيابهموا ** عند القدوم لقرب العهد بالدار

تفت فؤادك الأيام **

تخاله من ذكاء القلب متقدًا ** ومن تلهبه في العلم نشوانا

تفنى نفوسهمو شوقًا وأدمعهم ** في إِثر كل قبيح وجهه حسنُ

تموت النفوس بأوصابها ** ولم يدر عوادها ما بها

وما أنصفت مهجة تشتكي ** أذاها إلى غير أحبابها

ترفع كان المبتدا اسما والخبر ** تنصبه ككان سيدًا عمر

يرفع ربي من يصدق الخبر ** مثل أبي بكر الجليل وعمر

تقول الشمس يا بلقيس إني ** كمثلك أعبد الأحد المجيدا

حرام تسجدين لنا فهيا ** نري رب الورى منا سجودا

ثاء

ثوى طاهر الأردان لم تبق بقعة ** غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبر

تردى ثياب الموت حمرًا فما أتى ** لها الليل إلا وهي من سندس خضر

ثمن المجد دم جُدْنا به ** فاسألوا كيف دفعنا الثمنا

جيم

جعلت المال فوق العلم جهلًا ** لعمرك في القضية ما عدلتا

وبينهما بنص الوحي بون ** ستعمله إذا طه قرأتا

جازان إني من هواك لشاك ** أشجيتني وأنا الذي أشجاك

يا فتنة النّادي طربت وعادني ** ما يشبه الأحلام من ذكراك

جزاهمُ الله عن دين الرسول فما ** أحلى مآثرهم في سالف الحقب

لولا لطائف صنع الله ما نبتت ** تلك المكارم في لحم ولا عصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت