أنت المنى أنت للتأريخ ملحمة ** كم من رشيد ومأمون ومعتصمِ
بعها فأنت لما سواها أبيع ** لك إِثمها ولها المكان الأرفع
باتوا على قللِ الأجبالِ تحرسهم ** غلب الرجال فما أغنتهم القلل
واستنزلوا بعد عز من معاقلهم ** إلى مقابرهم يا بئس ما نزلوا
بالشام أهلي وبغداد الهوى وأنا ** بالرقمتين وبالفسطاط جيراني
تاء
تهون خطانا للمحب فلو مشى ** إليكم فؤادي كان أبرد للشوقِ
تأخرتُ أستبقي الحياة فلم أجد ** لنفسي حياة مثل أن أتقدما
وليس على الأعقاب تدمى كلومنا ** ولكن على أقدامنا تقطر الدما
تواصل الذنب لا تدري بعاقبةٍ ** وتستهين بأمر الواحد الصمد
كأن قلبك مطبوع عليه فلا ** تخشى عقابًا ولا تبكي على أحد
تفوح أطياب نجد من ثيابهموا ** عند القدوم لقرب العهد بالدار
تفت فؤادك الأيام **
تخاله من ذكاء القلب متقدًا ** ومن تلهبه في العلم نشوانا
تفنى نفوسهمو شوقًا وأدمعهم ** في إِثر كل قبيح وجهه حسنُ
تموت النفوس بأوصابها ** ولم يدر عوادها ما بها
وما أنصفت مهجة تشتكي ** أذاها إلى غير أحبابها
ترفع كان المبتدا اسما والخبر ** تنصبه ككان سيدًا عمر
يرفع ربي من يصدق الخبر ** مثل أبي بكر الجليل وعمر
تقول الشمس يا بلقيس إني ** كمثلك أعبد الأحد المجيدا
حرام تسجدين لنا فهيا ** نري رب الورى منا سجودا
ثاء
ثوى طاهر الأردان لم تبق بقعة ** غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبر
تردى ثياب الموت حمرًا فما أتى ** لها الليل إلا وهي من سندس خضر
ثمن المجد دم جُدْنا به ** فاسألوا كيف دفعنا الثمنا
جيم
جعلت المال فوق العلم جهلًا ** لعمرك في القضية ما عدلتا
وبينهما بنص الوحي بون ** ستعمله إذا طه قرأتا
جازان إني من هواك لشاك ** أشجيتني وأنا الذي أشجاك
يا فتنة النّادي طربت وعادني ** ما يشبه الأحلام من ذكراك
جزاهمُ الله عن دين الرسول فما ** أحلى مآثرهم في سالف الحقب
لولا لطائف صنع الله ما نبتت ** تلك المكارم في لحم ولا عصب