فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 441

ولا شك أن هذا تناقض فاحش في تاريخ القصة لايمكن أن يكون كتابها ملهمين من عند الله .

وليس للمسيحيين إلا أن يكذبوا أحد الانجيلين فتأمل أيها القارىء الفطن .

(19) هل الكلمة عند الله أم هو الكلمة ؟

إذا تأملنا العبارة الأولي من الاصحاح الأول في إنجيل يوحنا يظهر لنا التناقض في كلامه فيقول: (( في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله ، هذا كان في البدء عند الله ) )

فهذه الفقرات متناقضة المعنى لا تتفق مع مفهوم العقل ، فإن قوله ( والكلمة كان عند الله ) لا تتوافق مع قوله (( وكان الكلمة الله ) )فإذا كان الله عين الكلمة لا يصح أن تكون الكلمة عنده ، لأن العندية تقتضي المغايرة لأنها عبارة عن حصول شيء عند شيء كحصول المال عند بطرس ولا شك أن المال غير بطرس وهذا ظاهر لا جدال فيه ، فكيف تكون الكلمة هي الله وكيف تكون عنده ؟

ثم ما المراد بالبدء ؟ هل يعني ذلك بداية الله أم بداية الكلمة التي هي المسيح ؟ كلاهما باطل لدى المسيحييون فهم يعتقدون أن الله أزلي والكلمة معه أزلية وأن الله لم يسبق المسيح في الوجود فهذا أيضًا لا مدلول ولا معنى له لدى المسيحيين بل هو يناقض عقيدتهم .

وإذا كان المراد بالبدء أي منذ الازل فما معنى ما جاء في سفر التكوين [ 1: 1 ] : (( في البدء خلق الله السموات والأرض ) )هل يعنى ذلك ان السموات والارض أزليتان ؟!

(20) أورد متى في [ 9: 18 ] حكاية ابنة رئيس المجمع فقال: (( وفيما هو يكلمهم بهذا، إِذَا رَئِيسٌ لِلْمَجْمَعِ قَدْ تَقَدَّمَ وَسَجَدَ لَهُ قَائِلًا: ابْنَتِي الآنَ مَاتَتْ. وَلَكِنْ تَعَالَ وَالْمُسْهَا بِيَدِكَ فَتَحْيَا فَقَامَ يَسُوعُ وَتَبِعَهُ وَمَعَهُ تَلاَمِيذُهُ… ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت