فهرس الكتاب
الفصل السادس طرق تفنيد عقائد اليهود الباطلة الفصل السادس طرق تفنيد عقائد اليهود الباطلة المبحث الأول:الكتاب المقدس عند اليهود المبحث الثاني: عقائد اليهود المبحث الثالث: الشريعة اليهودية الكتاب المقدس عند اليهود
المبحث الأول:الكتاب المقدس عند اليهود
لكي يكون هذا الكتاب أو ذاك كتابًا سماويًا واجب التسليم به لابد أن يثبت بدليل قاطع أن هذا الكتاب كتب بواسطة النبي الفلاني ووصل إلينا بعد ذلك بالسند المتصل بلا تحريف ولا تبديل.
فالكتب المقدسة تستمد قدسيتها من نسبتها إلى الله عز وجل وبما أن التوراة هي الكتاب المقدس عند اليهود، ويدّعي اليهود بأن جميع نصوصه كاملة جاءت من عند الله سبحانه تعالى؛ فنحن نطالب اليهود بإثبات صحة هذا الادعاء) قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (( 1) .
وبلمحة سريعة حول ظروف كتابة التوراة وحفظها يتضح لنا بطلان هذا الادعاء.
تخوف موسى من تسليم التوراة لبني إسرائيل:
لم يسلم موسى عليه السلام التوراة إلى بني إسرائيل؛ وذلك خوفًا من اختلافهم من بعده في تأويلها، فقد جاء في سفر التثنية أن موسى قال لبني إسرائيل"خذوا كتاب التوراة هذا، وضعوه بجانب التابوت (2) عهد الرب إلهكم ليكون هناك شاهدًا عليكم لأني أنا عارف بتمردكم ورقابكم الصلبة."
هو ذا أنا بعد حي معكم اليوم قد صرتم تقاومون الرب فكم بالحري بعد موتي" (3) ."
فهذا موسى عليه السلام يتوقع من قومه - وهو أعرف الناس بهم - بأنهم سوف يتجرأون على كتاب الله فرفض أن يسلمه إلى بني إسرائيل بل سلمه إلى بني لاوي (أبناء هارون عليه السلام) "وكتب موسى هذه التوراة وسلمها لكهنة بني لاوي حاملي تابوت عهد الرب (4) ، وهكذا صان موسى عليه السلام التوراة عن سائر بني إسرائيل."
الأطوار التي مرت بها التوراة: