فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 441

قد يستشهد لك بأول جملة في إنجيل يوحنا والتي نصها كالتالي:"في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله" (66)

فهذا النص هو الركيزة الأولى التي يستند إليها النصارى في تشكيل العقيدة النصرانية في الله.

إذن في هذا النص الذي يصعب فهمه وتصور أن الله سبحانه وتعالى كان"كلمة"!!

وإذا كان الله"كلمة"فمن الذي ألقى وتلفظ بهذه الكلمة التي صارت الله!!.

إذا كانت الكلمة هي الله ،ومتى ألقيت هذه الكلمة ، وإذا ألقيت في البدء كما تقولون فمتى هذا البدء !؟

إن الله أزلي ودائم لا بداية له ، ولا يجوز أن نقول عنه أنه كان في البدء ؛ لأن الله أزلي لا بداية له ولا نهاية ، والله جل جلاله لا يكون البتة"كلمة"من الكلمات ، ولا الكلمة تكون البتة"الله"أو إلهًا" (67) هذا من ناحية ، ثم من ناحية أخرى حسب النص أن الكلمة هي الله ، فكم إله هناك؟! إذًا على الأقل اثنين (68) الله الذي كانت عنده الكلمة، ثم الكلمة التي أصبحت الله؛ وبالتعويض يتضح ذلك:"

"في البدء كان الله ( الكلمة ) والله (الكلمة) كان عند الله وكان الله (الكلمة) الله". (69)

نلاحظ عدم وضوح هذا النص، فهل هناك نص صريح لعيسى يقول فيه أنا الله أنا ربكم أنا إلهكم أو قال اعبدوني؟!! الجواب: كلا .. لا يوجد أي نص على لسان عيسى عليه السلام يدّعي فيه الألوهية أو يطلب من الناس أن يعبدوه ، بل إن هناك نصوصًا في العهد القديم والعهد الجديد أيضًا تؤكد أن المسيح ليس إلهًا.

المطلب الأول:نصوص من الكتاب المقدس تنفي ألوهية المسيح

أولا: ً نصوص في العهد القديم: (التوراة)

1)جاء في سفر التثنية:"اسمع يا إسرائيل ، الرب إلهنا رب واحد" (70)

2)وفي سفر التثنية أيضًا:"الرب هو الإله وليس آخر سواه" (71)

3)وفي سفر أشعيا:"هكذا يقول الرب .. أنا الأول والآخر ولا إله غيري" (72) فالله سبحانه وتعالى يعلن عن نفسه أنه هو الأول والآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت