فهرس الكتاب
فها هو الروح القدس الذي ملأ بطن أم زكريا التي كانت عجوزًا وعاقرًا في نفس الوقت ، هو نفسه الروح القدس الذي نفخ في بطن أم عيسى عليه السلام (بعيسى) ، ففي إنجيل لوقا جاء:"وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى المدينة من الجليل اسمها ناصرة ، إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف ، واسم العذراء مريم" (122) ،نجد أن لوقا يربط بين مولد ( يوحنا المعمدان) يحيى ، وبين مولد المسيح عليه السلام ،فعندما تتعجب مريم العذراء لأنها ستلد ، وتلد وهي لا تعرف رجلًا يقول لها الملاك كما في إنجيل لوقا" (123) ،"فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلًا ؟! فأجاب الملاك وقال لها: الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظلك ...وهي ذا الياصبات نسيبتك هي أيضًا حبلى بابن في شيخوختها ، وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقر ؛ لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله" (124) ، فلو كانت الروح القدس آلهة ، يتحول من تحل عليه من البشر إلى إله لو كان كذلك لاحتسبنا كل الذين حلت عليهم الروح القدس آلهة ، ومنهم كما رأينا يوحنا المعمدان (يحيى بن زكريا) عليهما السلام ، وكذلك مريم العذراء ، والياصبات امرأة زكريا ؛ لأن الروح القدس قد حل عليهما ، وآخرين كثيرين من أنبياء العهد القديم ."
في التوراة عدد من الأنبياء تحل عليهم الروح القدس
1)يقول النبي (حزقيال) :"وحل عليّ روح الرب وقال لي: قل هكذا قال الرب" (125)
2)وقال الله عز وجل عن أشعيا عليه السلام:"وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم" (126)
3)وجاء في سفر حزقيال:"وأجعل روحي فيكم فتحيون" (127) أي الروح الناطقة.
الروح القدس في العهد الجديد:
1)الروح القدس هبة من الله يعطيها لمن يسأله ؛ جاء في إنجيل لوقا:"بالحري الأب الذي في السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه" (128)
2)الروح القدس صفة للمعزي الجديد:"وأما المعزي الروح القدس" (129)
3)"وامتلاء الجميع من الروح القدس" (130)