فهرس الكتاب
1)يقول مرقس:"وجاءوا إلى ضيعة اسمها جثسيماني، فقال لتلاميذه، اجلسوا هاهنا حتى أصلي، ثم أخذ معه بطرس ويعقوب، وابتدأ يدهش ، ويكتئب، وقال لهم نفسي حزينة جدًا حتى الموت . أمكثوا هاهنا واسهروا. ثم تقدم قليلًا وخر على الأرض وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة إن أمكن وقال يا أبا الآب كل شيء مستطاع لك فأجز عني هذه الكأس. ولكن ليكن لا ما أريد أنا بل ما تريد أنت . ثم جاء ووجدهم نيامًا ، فقال لبطرس يا سمعان أنت نائم، أما قدرت أن تسهر ساعة واحدة؟ اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة، أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف، ومضى أيضًا وصلى قائلًا ذلك الكلام بعينه ، ثم رجع ووجدهم نيامًا إذ كانت أعينهم ثقيلة فلم يعلموا بماذا يجيبونه، ثم جاء ثالثة، وقال لهم ؛الآن استريحوا، يكفي، قد أتت الساعة، هوذا ابن الإنسان يسلم إلى أيدي الخطاة، قوموا ليذهب، هوذا الذي يسلمني قد اقترب". (228)
يقول دينس نينهام:"لقد انقسمت الآراء بعنف حول القيمة التاريخية لهذا الجزء، وجرى تساؤل عما إذا كان يعتبر في الحقيقة جزءًا من المصدر الذي روى عنه القديس مرقس" (229) ، بالإضافة إلى ذلك نحن نوجه بعض الأسئلة إلى النصارى.
أولًا: لمن كان يصلي المسيح عليه السلام ، وأنتم تزعمون أنه إله.والإله لا يصلي لأحد ، بل عباده يصلون له؟!
ثانيًا: قال مرقس"وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة"لماذا كان المسيح عليه السلام يريد أن تعبر عنه هذه المحنة، لماذا يريد أن تعبر؟ ،وما جاء إلا من أجلها حتى يتخلص البشر من الخطيئة التي يحملونها كما تزعمون؟!!.
ثالثًا: قال مرقس:"وقال يا أبا الآب"، فمن هو أبو الآب هذا الذي يستغيث به عيسى عليه السلام، فإذا كان للأب آب آخر فهذا يستدعي وجود سلسلة من الآباء لا نهاية لها.