فهرس الكتاب
2)جاء في إنجيل لوقا:"… وظهر له ملاك من السماء يقويه، وإذا كان في جهاد،كان يصلي بأشد لجاجة، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض…" (231) ،ولكن بعض المراجع القديمة تحذف هذين العددين (43-44) رغم وجودهما في أغلب النسخ، فإن هذا الحذف يمكن إرجاع سببه -كما يقول جورج كيرد- إلى فهم أحد الكتبة بأن صورة يسوع هنا، وقد اكتنفها الضعف البشري، كان يتضارب مع اعتقاده في الابن الإلهي الذي شارك أباه في قدرته القاهرة" (232) ، بل إن هذا النص ينفي أصل عقيدة المسيحيين في الصلب . فلو كان حقًا هدفه الصلب لما حزن ولما اكتئب، ولما صار عرقه كقطرات الدم . ثم إننا إذا تصفحنا روايات الأناجيل لوقا، ومرقس، ومتىّ نجدها تتشابه في وصف هذه الحادثة إلى حد ما ، مع أنه لم يكن هناك شاهد عليها، ولكن هذه الثلاثة الأناجيل تختلف اختلافًا كبيرًا عن رواية يوحنا (233) "حيث نجد في يوحنا خطبة لعيسى عبر ست صفحات"حوالي140سطر"مقابل بضعة سطور في الأناجيل الأخرى" (234) ."
المداهمة والقبض على عيسى عليه السلام:
يقول مرقس:"وللوقت فيما هو يتكلم أقبل يهوذا واحد من الاثني عشر، ومعه جمع كثير بسيوف وعصّي من عند رؤساء الكهنة والكتبة، والشيوخ، وكان مسلمه"يهوذا"قد أعطاهم علامة قائلًا الذي أقبّله هو هو، أمسكوه وامضوا بحرص، فجاء للوقت، وتقدم إليه قائلًا: يا سيدي يا سيدي . (وقبّله) فألقوا أيديهم عليه و أمسكوه، فاستل واحدٌ من الحاضرين السيف، وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه .فأجاب يسوع وقال لهم: كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي لتأخذوني، كل يوم كنت معكم في الهيكل أعلم ولم تمسكوني، ولكن لكي تكمل الكتب، فتركه الجميع وهربوا" (235) .
أما في متىّ فقد جاء:"عندما رأى عيسى يهوذا قد جاء مع الجنود قال له:"قال يسوع: يا صاحب لماذا جئت" (236) ، وعندما أستل أحد الحواريين سيفه قال له عيسى:"رد سيفك إلى مكانه؛لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون" (237) ."