فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 441

وهذه هي العبادات التي جاءت بها الأناجيل ،ونحن نلاحظ الخلاف بين الطوائف في أساسياتها ، ففي الصلاة لا يوجد صلاة واحدة يتبعها الجميع وليست صلاة منظمة ، وكذلك الصوم لا يتفقون على صيام محدد ولا مما يمتنعون منه .. وهكذا .

ونحن لا نستغرب ذلك لأن شريعة قد حرفت لا يتوقع منها الانتظام والوحدة لجميع أتباعها.

ثانيًا المعاملات:

1)المعاملات المالية: لم يرد فيها شيئًا ، بل ورفض المسيح أن يقسم المال بين اثنين ؛ فقد جاءه رجلان من اليهود فقالا له: يا يسوع ، اقسم بيننا فقال: ومن الذي أقامني عليكما قاسمًا ؟ (360)

2)الزواج في المسيحية: لا تشجع المسيحية أتباعها على الزواج بل تفضل أن يبقى الناس بلا زواج اقتداءًا بالمسيح عليه السلام ، وكما فعل بولس مؤسس المسيحية الحقيقي ودعا الناس إلى عدم الزواج"فلا تحبذ المسيحية الزواج إلا لمن خاف على نفسه الزنى سواءًا من الرجال أو النساء ففي هذه الحالة يكون أفضل من الوقوع في النار. (361) "

3)الطلاق: لا تجيز المسيحية الطلاق إلا لعلة الزنى فقط سواءًا كان من الرجل أو المرأة ؛ فقد جاء في إنجيل متّى:"فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان .. إن طلق امرأته إلا بسبب الزنى وتزوج بأخرى يزني" (362) ، فحسب النص أن من طلق امرأة وتزوج بأخرى فقد زنى ، إذا كان رباط الزواج رباطًا أبديًا ، فإن رد الفعل إما أن لا يتزوج وهذا ما هو حادث مع الرهبان والراهبات ، وإما أن يضرب بهذا الحكم وراء الحيطان وهذا ما هو الحادث فعلًا فكم من المسيحيين يتزوجون ويطلقون ، وحسب النص فهم زناة !!.

إن هذا التحجر والتضييق"جعل البروتستانت يعلنون نقض هذا التشريع وأباحوا الطلاق لمن أراد" (363) .

والطلاق مباح في الشريعة اليهودية، وعيسى عليه السلام قال: ما جئت لأنقض الشريعة ، وها هو هنا ينقض حكم هام من أحكامها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت