الصفحة 15 من 15

وقد طلب مني ذات مرة أن أقرأ على بنت في الخامسة عشرة من عمرها، فلما قرأت عليها تبين لي أنها لا تعاني من مرض نفسي ولا غيره، إنما الذي حصل أن أبويها وقع بينهما شقاق شديد وعنف وسب وشتم على مرأى ومسمع من ابنتهما، فسقطت البنت مغشيًا عليها لما رأت من حال أبويها.

فلزامًا على الزوجين ألا يظهرا الخلافات بين الأولاد، لئلا يقع الأولاد في الانحرافات والضيق والحرج من ذلك.

سادسًا: عدم تفضيل بعض الأولاد على بعض:

* لأن ذلك يوقع البغضاء بينهم والحقد والكراهية، ويؤدي بالتالي إلى الانحراف والانقياد وراء الأهواء المضلة، والأفكار المنحرفة، لأن هذا الولد الذي فُضِّل عليه أخوه سيشعر أنه لا يؤبه به، ولا يُلتفت إليه، وحينئذٍ سيضطره هذا التصرف إلى الانحراف.

* وقد ثبت في «الصحيحين» أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» قاله لبشير بن سعد لمَّا فضَّل ابنه النعمان على بقية إخوته بعطية.

والله أسأل أن يصلح نيَّاتنا وذرياتنا، وأن يجعلهم ذخرًا لنا في الدنيا وفي الآخرة، وأن يُقر أعيننا بصلاحهم واستقامتهم، وأن يجنبهم الشرور والفتن ما ظهر منها وما بطن، إنه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه

د. بندر بن نافع العبدلي

أستاذ مساعد في كلية الشريعة

وأصول الدين بالقصيم

في 8/2/1425هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت