فعندما يعيب الأب على ابنه، إنما يعيب على نفسه، لأنه هو الذي خرَّج هذا الولد، وكان يسارع إلى تربيته.
* وعليه فإذا رأى الأب من ولده تقصيرًا أو تفريطًا فيؤنبه برفق ولا يكثر الملامة عليه، ويرشده إلى الصواب من غير تقريع.
رابعًا: استغلال وقت الفراغ:
* للوقت أهمية كبرى في حياة المسلم إذ هو مزرعته، وهو عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، وهو يمر أسرع من السحاب، فما كان من وقته لله وبالله فهو حياته وعمره، وغير ذلك ليس محسوبًا من حياته وإن عاش فيه عيش البهائم [1] .
* والفراغ للأولاد داء قاتل، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ» [رواه البخاري] .
وحينئذٍ فاستغلال وقت الفراغ لدى الأبناء يكون بطرق شتى باللعب الهادف، والقراءة المتنوعة، والرحلات البرية، وفي الإجازات التي يكون وقت الفراغ فيها أطول تكون مضاعفة الجهد أكبر، ولعل من ذلك اشتراك الولد في المراكز الصيفية، والبنت في الدور النسائية لتحفيظ القرآن الكريم، والمشاركة في المسابقات الثقافية وغيرها.
فالمقصود حفظ وقت الأولاد ما أمكن ليعود عليهم وعلى أسرتهم ومجتمعهم بالنفع والفائدة.
خامسًا: عدم إظهار الخلافات الزوجية بين الأولاد:
لأن إظهار الخلافات أمام الأولاد يحدث لديهم قلقًا وضيقًا وحرجًا، وقد قال الله عزَّ وجلَّ: { وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ... } الآية.
ذكر بعض المفسرين أن الحكمة من الهجر في المضجع فقط هو عدم إظهار الهجر للأولاد لئلا يقع في نفوسهم شيئًا.
(1) «الداء والدواء» لابن القيم ص (184) .