الصفحة 4 من 5

فليتّق الله أناسٌ من هذه الأمة بهذه الأمة، عندما يبالغون في الغيرة ويُزَايدون عليها غيرهم، وكأن الغيرة على حرمات الدين لا تكون إلا بالغضب غير المنضبط والذي لا هدف له إلا الهدف المستحيل . إنهم بذلك يُخَذلون الأمة عن البذل والعطاء ، ويُعينون على بثّ روح الهزيمة التي نُكبت بها الأمّة في مجالات عديدة.

إنّ السماح للأمة بأن ترى إنجازاتها الحقيقية، لتفرح في خضمّ الأحزان التي تعتصرها، ولتسعى إلى زيادة البذل والعطاء . واِنّ وضع الأهداف الممكنة، وخطط تحقيقها الصحيحة=هذان هما السبيل الذي يسير عليه المصلحون حقّا. وليس من سبيل المصلحين تعجيزُ الأمة، ومطالبتها بالمستحيل، وأن تصرخ بلا هدف، وتغضب بغير غاية.

فتكرّرُ الإساءة لديننا ومقدّساتنا، ما وقع وما سيقع منه، لابُدّ أن لا يدعو الأمّة عن العجز من تكرار الاحتجاج واتّخاذ كل الخطوات الصحيحة المانعة من تزايده عددًا وقبحًا، لكن لا بغرض مَنْعه تمامًا، لأن هذا مستحيل كما سبق. لكن أن يكون ذلك جرمًا يمنعه قانونُ الدُّوَل، وتستنكره الحكومات،وتحاسب محاكمهم عليه مقترفيه=هذا هو أهمّ هدفٍ نجعله أمام الأمة، لتصل إليه ، بعد الهدف الأسمى والغاية الأعلى وهي:هدايةُ الناس إلى دين الله تعالى، ودعوتهم إلى هذا الحق الذي ماعرفوه، ولو عرفوه على ما هو عليه لانقادوا إليه انقياد الظِّماءِ إلى الماء؛ إلا المكابرين منهم.

فعلى الأمّة بعد أن حقّقت تلك الإنجازات، وبعد أن رأينا الشخص الذي كان يرفض الاعتذار يبادر بالاعتذار الصريح والتنديد الواضح ، وبعد إدانة الحكومة الدنمركية من قبل الأمم المتّحدة ، نرجو أن نكون قد اقتربنا من هدفنا ، وهو تجريم الإساءة إلى الإسلام ومقدّساته. وهذا التجريم أحد أهمّ الوسائل المانعة من تزايد تكرار الإساءة ، ومن إعلانها بلا رقيب أو حسيب ، بل مع التباهي بحرية التعبير كما سبق.

نصر الله الإسلام والمسلمين ، وأعزّ دينه وأعلى كلمته.

وكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت