الصفحة 3 من 5

إن الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لن تنتهي ، وستجدّد في المستقبل ، ما بقي على وجه الأرض غير مصدّق به. هذه سنة الاختلاف والصراع بين الحق والباطل الذي لا يصح أن نتصوّر زواله، إلا إذا صار أهل الأرض أمةً واحدة!

فتكرر الإساءة متوقَّع، ويبدو أنه سيزداد بعد الإساءات الكبرى الثلاث السابقة ( من أزمة الرسوم المسيئة، إلى تصريحات بابا الفاتيكان، إلى الأزمة الحاليّة) . فالمتطرّفون من الغربيين وغير العقلاء فيهم لن يتأخروا عن معاودة الإساءة والاستفزاز، وقد رأينا كيف وقفوا مع الصحيفة الدانمركية في الأزمة الأولى. ومن يستطيع منع سفهاء أمة من الأمم بأن يقترفوا سفاهاتهم؟!. هل تستطيع ذلك أشدّ الأنظمة قمعيّة؟! فضلا عن أمم قامت على شعار الحريّة الفوضويّة والديمقراطية.

فلا يصح أن يتصوّر المسلمون أنّ احتجاجهم ومقاطعتهم لبلد واحدٍ أو بَلَدَين سيُنْهِي على ذلك الصراع الباقي بقاء الحق والباطل، ولا يصح أن يكون هذا هدفهم؛ فإنه لئن كان هناك اعتداءٌ في العاء بأن لا يُبقي الله تعالى إلا المسلمين وأن يبيد الكفار كلّهم، فهناك اعتداءٌ في الأهداف بأن يزول الصراع بين الحق والباطل، وأن لا تتكرّر أعمال المكذّبين بنبيّنا صلى الله عليه وسلم، بالسخرية والاستهزاء، خاصة مع ضعف المسلمين وتسلّط أعدائهم عليهم:باحتلال الأوطان واستباحة الدماء والأعراض والأموال.

إن الأمّة إذا تصوّرت ذلك الهدف المستحيل، وهبّت عند كل إساءة، ولا استشعرت الإنجاز الذي حقّقته في كل مَرّة،ولا سمحنا لها باستشعاره،ستصاب بالفشل وخيبة الأمل والعجز من القيام بواجبها؛ لأن الإساءات سوف تتكرّر، ولا تحقّق هدفها المستحيل قدرًا وشرعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت