فهرس الكتاب
و السابع هو عبد الله بن أيوب بن أبي علاج الموصلي ، كان من كبار العَباد الصالحين ، يتصدق بما يفضل من قوته ، لكنه متهم بالكذب و وضع الحديث ، و قد وضع حديثا عجيبا جاء فيه: (( إن لله ملكا من حجارة ، يَقال له عمارة ، ينزل على فرس من ياقوت ، طوله مد بصره يدور على البلدان ) ) (1) . و ثامنهم الصوفي أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري (ت 412ه) ، هو شيخ الصوفية في عصره ، له مصنفات في تاريخهم و طبقاتهم و تفسيرهم ، لكنه ليس بعمدة في الرواية ،و متهم بوضع الحديث للصوفية . ( ابن حجر: اللسان،ج5ص:140) ، و تاسعهم الصوفي الحسين بن علي الألمعي الكاشغري (ت484ه) كان صالحا متدينا ، له مصنفات في التصوف ، لكنه متهم بالكذب و وضع الحديث و رواية المناكير إسنادا و متنا (2) . و آخرهم علي بن احمد الهكاري (ت486ه) كان صاحب عبادة ، و اجتهاد ، و زهادة ، و تفرّد بطاعة الله تعالى ، و ابتنى أربطة للصوفية . لكنه - مع ذلك - لم يكن ثقة ، و اتهم بوضع الحديث و تركيب الأسانيد .و الغالب على حديثه الغرائب و المناكير و الموضوعات (3) .
ثانيا: حسب التخصص العلمي:
تبيّن لي من إحصاء أكثر من 350 كذابا أن معظمهم كان متخصصا في الحديث النبوي ، و أن منهم نحو 63 كذابا تخصصوا في مجالات أخرى ؛ و بناء على ذلك فإنني لا أتطرّق للمتخصصين في الحديث ، لأنه سبق و أن ذكرنا منهم طائفة كبيرة ؛ و إنما أتطرّق للكذابين من القضاة ، و الأخباريين ،و الشعراء ،و الوعاظ و القصاص .
(1) ابن حجر: المصدر السابق ، ج3 ص: 261 .
(2) نفس المصدر ، ج2 ص: 305 .
(3) نفس المصدر ، ج4 ص: 195 .