فهرس الكتاب
العلمية التي تؤهلهم لنقد رواياته إسنادا و متنا ،في حين كان هو في مقدوره القيام بذلك العمل لما كان يتمتع به من تبحَر في علم الحديث و التاريخ و علوم أخرى .
و مما زاد الأمر خطورة أن معظم المؤرخين - إن لم يكونوا كلهم - الذين جاؤوا من بعد الطبري قد نقلوا عنه الكثير مما رواه عن القرون الثلاثة الأولى ، وقد نقلوه -في الغالب - دون إسناد كما هو حال ابن الجوزي في منتظمه ، و ابن الأثير في كامله ، و أبو الفدا في مختصره ،و ابن كثير في بدايته . و بذلك الفعل اختلطت روايات الكذابين بروايات الثقات ،و أصبح من المستحيل-في كثير من الأحيان- التمييز بينها دون الرجوع إلي تاريخ الطبري ، الذي هو بدوره ميزها و لم يحققها كما سبق و أن بيّنا ذلك .
و أما المصنفات الأدبية ، فنذكر منها كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ، و موضوعه الأساسي تراجم الشعراء و اللغويين و المغنين ،و قد اعتمد فيه مؤلفه على روايات كثير من الكذابين ، في مقدمتهم: محمد الكلبي ، له نحو 25 رواية ، و هشام الكلبي ، له قرابة 290 رواية ،و محمد بن عمر الواقدي له نحو 61 رواية ، و حماد الراوية له قرابة 65 رواية ، و ابن دأب له نحو 42 رواية ،و أبو مخنف لوط بن يحيى له نحو 23 رواية ،و أبو بكر الهذلي له قرابة 28 رواية ،و أبو بحر الجاحظ المعتزلي له أكثر من 25 رواية ،و الهيثم بن عدي له أكثر من 134 رواية ، و عبد الله بن شبيب له أزيد من 36 رواية ، و الحسين بن القاسم الكوكبي له أزيد من 24 رواية .