الصفحة 104 من 595

قصة الغرانيق فى"الفرقان الحق"والرد عليها""

بقلم:د. إبراهيم عوض

فى هذا المقال نتناول التهمة التى وجهها ملفقو"البهتان الباطل" ( المسمى كذبا وزورا بـ"الفرقان الحق") إلى القرآن الكريم وخصّصوا لها سورة افترَوْها وسمَّوْها:"سورة الغرانيق"إشارة إلى ما يقال من أن سورة"النجم"كانت تحتوى في البداية على آيتين تمدحان الأصنام الثلاثة:"اللات والعُزَّى ومَنَاة"، ثم حُذِفتا منها فيما بعد . يريدون القول بأن محمدا ، عليه الصلاة والسلام ، كان يتمنى أن يصالح القرشيين حتى يكسبهم إلى صفه بدلا من استمرارهم في عداوتهم لدعوته وإيذائهم له ولأتباعه ، ومن ثم أقدم على تضمين سورة"النجم"تَيْنِك الآيتين عقب قوله:"أفرأيتم اللاتَ والعُزَّى * ومناةَ الثالثةَ الأخرى ؟" ( النجم /19 - 20 ) على النحو التالى:"إنهنّ الغرانيق العُلا * وإن شفاعتهن لَتُرْتَجَى". والمقصود من وراء ذلك كله هو الإساءة للرسول الكريم بالقول بأنه لم يكن مخلصا في دعوته ، بل لم يكن نبيا بالمرة ، وإلا لما أقدم على إضافة هاتين الآيتين من عند نفسه . وهذه هى بعض من آيات السورة الشيطانية المذكورة:"باسم الآب الكلمة الروح الإله الواحد الأوحد * يا أيها الذين كفروا من عبادنا: لقد ضلَّ رائدكم وقد غَوَى * وما نطق عن الهوى إن هو إلا وحىٌ إفكٌ يُوحَى * علَّمه مريد القُوَى * فرأى من مكائد الشيطان الكبرى وهو بالدرك الأدنى * وردَّد الكفر جهرا وتلا: أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى . إن شفاعتهن لَتُرْتَجَى * كلما مسه طائف من الشيطان زجر صاحبه فأخفى ما أبدى * وإما ينزَغَنَّه من الشيطان نَزْغٌ استعاذ بنا على مسمعٍ جهرا * ... * ومن أظلمُ ممن افترى علينا كذبا ثم قال:"أُوحِىَ إِلَىَّ". وما أُوحِىَ إليه إلا ما تنزَّلَتْ به الشياطينُ افتراءً ومكرا" (1 - 7 ، 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت