الصفحة 140 من 595

معشار ما وصل إليه محمد! وأذكِّرك يا دكتور، إن كنت قد نسيت على عادة من يغيرون كلامهم في كل موقف ويلبسون لكل حال لبوسها ناسين كعادتهم أيضا أن يراعوا الحكمة القائلة:"إذا كنتَ كَذوبا فكن ذَكورا"، بأنك قلت إن المشركين في مطالبهم تلك إنما كانوا يعبرون عن"الذات الجماعية" (القرآن من التفسير الموروث إلى تحليل الخطاب الدينى/ 97) ! فمن يعبر إذن عن المخيال الجماعى (أو الذات الجماعية: لا فرق ذا بال) : الرسول أم المشركون من قومه؟ لقد احترتُ واحتار دليلى معك كما احتار دليل رامى وكوكب الشرق! لكن، أيها القارئ الكريم، لا تأخذ في بالك، فالأستاذ الدكتور لا يدرى ماذا يقول، بل كل ما يريده هو محاربة الإسلام بأى شكل، على طريقة مبدإ مدربى الكرة الفاشلين عندنا:"الذى تغلب به، العبْ به"دون أن يكون للفن أو الموهبة أو متعة الجمهور أى اعتبار. المهم النقاط الثلاث! والنتيجة هى الصفر المونديالى الكبير! كذلك كيف تفسر لنا يا دكتور أركون كيف أن دين محمد قد انتشر هذا الانتشار الواسع خارج بلاد العرب والمجتمع العربى وما زال ينتشر حتى الآن، ودخل فيه أمثال دينيه وجِرْمانوس ولِنْجز وكاوون وجارودى وماسون وبوكاى وهوفمان وكلاى ويوسف إسلام وغيرهم بالملايين من الأوربيين والأمريكيين، ومنهم الآنسة الفرنسية الجميلة التى حلقت شعر رأسها احتجاجا على القانون الجائر الذى كنتَ من كبار عَرّابيه، وكلُّ شعب من الشعوب التى دخلت الإسلام مِخْيَالُه الجماعى يختلف عن مخيال العرب ومخاييل الشعوب الأخرى؟ يا دكتور، لو لم يكن لك من ذنب إلا أنك كنت المتسبب في حَلْق هذه البنت رأسها"زَلَبَطَّة"لكفاك لكى تبوء بغضب الله. فكيف، وأنت تريد أن تقضى بتَفَيْهُقاتك وكلامك الفارغ على دين محمد كله لا على شعر الفتيات الجميلات فقط؟ يا دكتور أركون، كيف، وقد فاتك الخوف من الله أو الغيرة على الحرية الشخصية التى فَلَقْتَ دماغنا أنت وأحبابك الفرنسيون بها، لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت