الصفحة 141 من 595

تتنبه إلى أنك بهذا القانون قد ضربت الجمال والأناقة في مقتل؟ رُحْ يا رجل منك لله! شعر البنت الفرنسية هذه في رقبتك إلى يوم الدين! قلبى وربى غضبان عليك ( كما كنت أسمع جدتى، رحمها الله، تقول وأنا صغير) ، ولن تفلح إن شاء الله، اللهم إلا إذا كان سبحانه وتعالى قد ادَّخر لك توبة تختم بها حياتك فتُقْلِع عن هذه السخافات الأركيولوبية الفينومينوكَوَنّونُوِيّة المأمآنية (والكلمة الأخيرة من غريب لغة الخِرْفان بالمناسبة! حتى لا يسألنى أحد) . ثم ما دامت النبوة والإصلاح هى من بنات"المخيال الجماعى"، فلماذا لا تقول هذا لنفسك وتَرْبَع على ظَلْعك وتريحنا وتستريح معنا، إذ معنى ذلك أن كل ما تتعب قلبك وقلوبنا لكى تقنعنا به لن يكون له أى تأثير علينا ولن يدخل في عقولنا أو قلوبنا، لأنه ببساطة ليس نتاجا لمخيالنا الجماعى، الذى لا يعرف شيئا اسمه"العلمانية"أو"الحداثة"أو"عقل الأنوار"... إلى آخر هذه الرطانات التى تمضغها وتلوكها عبثا، والتى لا فائدة منها معنا حتى لو ظللت تمضغها وتلوكها وتنقلها عن هذا الشِّدْق لذاك من هنا إلى يوم يبعثون؟"مخيالنا الجماعى"، يا خواجه أركون، هو مخيال"الفتَّة والطَّبْلِيّة ولعق الأصابع بعد الأكل بها وصلِّ على النبى وقال الله وقال الرسول، و (لا تنس بالمرة) الثلاث طوبات!"، أما هذا الذى تهذى به فهو ليس لنا بمخيال! أرأيت أنك لا تستطيع أن تقول شيئا متناسقا بعضه مع بعض؟ إن كلامك مفكَّك يُنْكِر ذيلُه رأسَه، بل لا رأس له في الواقع أصلا ولا ذيل، ولا يترتب عليه إلا تصديع أدمغتنا بمصطلحاتك وتحليلاتك المملوءة ثرثرة بغيضة وتعالما وحذلقة ثقيلة الظل والروح! وفضلا عن ذلك هل تحسب أننا من البلاهة بحيث يمكن أن يدور في وهمنا للحظة واحدة أن الغرب أو تلامذة الغرب وذيوله تهمهم مصلحتنا؟ هل قال لك أحد إننا مختومون على قفانا؟ إن المسألة كلها لا تخرج عن رغبة الغرب الحارقة في القضاء على الإسلام فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت