الصفحة 142 من 595

عقولنا وقلوبنا على السواء حتى يكون مضغهم لنا وهضمهم للحومنا سَلِسًا لا غصّة فيه ولا عُسْر هضمٍ أو مَغْص! إنهم ينظرون فيَرَوْن أن المسلمين، رغم كل التخلف الذى هم فيه وقِصَر ذات يدهم علميا وإداريا وعسكريا وصناعيا، ما زالوا يقاومون ويقفون في طريق المخططات التى يراد منها تركيعهم التركيع النهائى رغم أنه ليس في أيديهم دبابة ولا قنبلة ولا طائرة لأن حكامهم قد منعوا عنهم الدبابة والطيارة والقنبلة وأغلقوا عليها مخازنهم بالضبّة والمفتاح بعد أن دفعوا في شرائها دماء الشعب وأخربوا خزينة الدولة، ومع ذلك فإن طائفة من الأمة تتحدى بكل قوةٍ وشراسةٍ الجبروت والطغيان الكفرى الغربى دون أن يبالوا بأى شىء مسترخصين حياتهم وأموالهم في سبيل الحفاظ على الدين والكرامة، وهذا ما يؤرق الغرب ويعمل بكل ما لديه من قوة على تحطيمه. وهو يعرف أن السر في هذه القوة التى يرخص فيها كل شىء على نفس المسلم هو الإيمان بالجنة، ومن ثم فلا بد من القضاء على الإيمان بجنة محمد وقرآنه، ولا بد من تجنيد كل الإمكانات التى يؤمِّلون من ورائها بلوغ هذا الهدف الشيطانى، ومنها إطلاق الأذناب التى تتخذ أسماء إسلامية على أبناء الإسلام تشككهم في دينهم، آملين أن يكون لتشكيكها أثر أقوى وأبعد، وأن تكون مقاومة هذا التشكيك أضعف وأسرع اضمحلالا! ولا تنس، بالله عليك أيها القارئ، أن تقرأ عنّى الفاتحة لسيدى"المخيال"، فسِرّه باتع كما يؤكد الشيخ أركون!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت