فهرس الكتاب
وإليك كل ما قاله البروفيسير بعد هذه الطبول والزُّمُور المزعجة التى أصمَّت لنا الآذان وخلعتْ منا القلوب: قال لا فُضَّ فوه، ولا برئ من تباريح ألم الحقد شانئوه:"ولهذا السبب فإننا سنكتفى فقط بالتنبيه إلى الملاحظة البسيطة التالية، وهى وجود قافية"إيم"متناوبة مع قافية"إين"فى سورة"الفاتحة". أما فيما يخص الوحدات الصوتية الصغرى (الفونيمات) فإننا نلاحظ هيمنة الوحدات التالية:"ميم"15 مرة، و"لام"12 مرة، و"نون"12 مرة، و"هاء"5 مرات. نحن نعلم أن التفسير التقليدى يضفى قيمة رمزية على كل وحدة صوتية وعلى عدد التكرارات، وبالتالى فإن الدراسة النظمية أو الإيقاعية للعلامات أو الكلمات ينبغى أن تتلوها الدراسة الرمزية، أو ينبغى أن تستطيل عن طريق الدراسة الرمزية" (ص 134) . أرأيت؟ إن الرجل لم يقدم شيئا على الإطلاق رغم كل الوعود الجبارة التى لا أظن إلا أنه سينجزها يوما ما، عندما تقوم القيامة بإذن الله، وتكون في يد الواحد منا فسيلة فيغرسها طبقا لنصيحة الرسول عليه السلام ولا يتعلل بأن القيامة ستقوم. فالدكتور أركون حين يُنْفَخ في الصور وينادى المنادى:"يا دكتور أركون، ألم تنته بعد من إنجاز ما وعدتَ به قراءك في كتابك عن القرآن؟ سوف تقوم القيامة بعد خمس ثوان، بعد أربع، بعد ثلاث، بعد ثانيتين، بعد ثانية"، الدكتور أركون عندما يسمع هذا التنبيه، وقبل أن يصل المنادى في عدّه إلى كلمة"بعد ثانية"سيكون قد غرس البحوث والدراسات التى وعد بها، غَرَسَها في الطين مع سائر الفسائل"لأنها دراساتٌ فَسْلة"، ولسوف تنبت إن شاء الله (ولكن في العالم الآخر طبعا لأنه قد غرسها في الوقت الحرج القاتل، أو كما يقولون في لغة معلِّقى الكرة: في الوقت الضائع) سوف تنبت أشجارا ضخمة وارفة الظلال مثقلة بالأثمار التى تتساقط في أفواهنا ونحن نائمون تحتها نتمطى في كسلٍ يليق بأهل الجنة التى يكذِّب بها الحداثيون والألسنيون والبروتوكوليون،