الصفحة 162 من 595

فنمتلئ في الحال من نعمة المعرفة الألسنية البروتوكولية، ونجد مادة للكلام والنقاش نقطع بها الوقت الطويل الذى نقضيه دون عمل، وندعو للدكتور أركون بأن"يزيده الله مما هو فيه"أنْ أَضْفَى على حياتنا هناك مسحة من الطرافة، إذ أعطانا الفرصة لكى نَرْكَب بتهكماتنا وسخرياتنا هذا الفكر البسبسانى المأمآنى، ونتسلى بما فيه من مأمآت ونَوْنَوَات مثلما كنا نفعل في الدنيا! وهل وراءنا حاجة؟ الحمد لله، لا شغلة ولا مشغلة رغم ما يقوله بعض القاديانيين من أن حياة أهل الجنة لن تكون حياة سكون ودعة، بل حياة عمل وجهاد من أجل الارتقاء الروحى، تصورًا منهم أن قوله تعالى في سورة"يس":"إن أصحاب الجنة اليوم في شُغُلٍ فاكهون"معناه أنهم سيكونون دائما في شغل وتعب وجهاد، مع أن الآية تحدد طبيعة هذا"الشغل"بأن المؤمنين سيكونون فيه فاكهين، لا عابسين ولا مرهقين ولا بَرِمين، وأنهم سيكونون مع زوجاتهم في ظلال على الأرائك متكئين كما تقول الآية التى تلى ذلك! فأل الله ولا فألكم يا أتباع غلام أحمد! هل تريدون لنا وجع الدماغ من أول وجديد؟ ألم يكفكم ما نقاسيه في هذه الدنيا المزعجة حتى تضيفوا إليه إزعاجا آخر في الجنة؟ فأية جنة هذه يا ربى؟ (انظر The Holy Quran, Edited by Malik Ghulam Farid, The London Mosque, 1981, P. 952, N. 2454) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت