فهرس الكتاب
كذلك نجد فى"سورة النسخ"خطأ آخر من ذات النوع ، إذ يقول إلههم المسطول في الفقرة الثانية عشرة:"وإذا قيل:"هو قولٌ افتراه ( أى الرسول ) "قلتم:"فَأْتُوا بعَشْرِ سُوَرٍ مثله مفتريات إن كنتم صادقين". وتعليقا على هذا نقول: أوَّلا ليس في القرآن عبارة"هو قول افتراه". ثانيا: لم يتخذ ردُّ القرآن على دعوى الكفار بافتراء النبى للقرآن صيغةً واحدةً في كل مرة ، بل كان يختلف من موضع إلى آخر . ثالثا: العبارة التى أوردها هذا الإله المائق المأفون لم ترد في القرآن على هذا النحو ، بل نصها في الآية الثالثة عشرة من سورة"هود"هو:"فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين". وفى"سورة الوعيد"نقرأ في الفقرة الأولى قولهم:"يا أيها الذين ضلّوا من عبادنا ( والمقصود نحن المسلمين ورسولنا ) : لقد توعدتم عبادنا المؤمنين بلساننا افتراءً فقلتم:"يا أيها الذين أُوتُوا الكتاب آمِنوا بما نزَّلْنا مصدِّقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردَّها على أدبارها ونلعنهم كما لعنَّا أصحاب السبت لَعْنًا"، مع أن النص القرآنى يقول:"أو نلعنهم" ( بـ"أو"لا بالواو ) ، كما أنه يخلو من المفعول المطلق:"لَعْنًا". وفوق ذلك فإن هذه الآية موجهة إلى اليهود ، فما معنى تسميتهم فى"الضلال المبين"بـ"عبادنا المؤمنين"، والنصارى يعدون اليهود كَفَرَةً كُفْرًا لا كفر بعده ولا قبله ؟ أترك المخابيل مع هذه المسألة وحدها يحاولون أن يجدوا لها حلا ، وهيهات ! وإلا لكانوا مكذِّبين بالمسيح وبالأناجيل . ولعل القارئ لم ينس أيضا ما نبّهْنا إليه قبل قليل من إسقاط هذا الإله الخَرِف للجمل الثلاث من آية سورة"المائدة"التى تتحدث عن القصاص في التوراة . ونكتفى بهذه الأمثلة ، ومن يُرِدْ غيرها فليرجع بنفسه إلى هذه النصوص الكفرية المتهافتة السخيفة ! ومرة أخرى أرى أن هذا الإسقاط