الصفحة 38 من 595

أما فيما يسمى:"سورة الطاغوت"فإنه ، عند مهاجمته لشريعة الجهاد التى يتهمها زورا بالعدوانية والظلم وتقتيل الأبرياء ، ينقل على نحو محرف ما جاء في سورة"التوبة"من أن"الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتِلون في سبيل الله فيَقْتُلون ويُقْتَلون وعدًا عليه حقًّا في التوراة والإنجيل والقرآن"، إذ يقول:"وافترَوْا على لساننا الكذب: بأنا اشترينا من المؤمنين أنفسهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيلنا وعدا علينا حقا في الإنجيل . ألا إن المفترين كاذبون ...". وواضح أن الأفاكين قد أسقطوا عدة كلمات من الآية القرآنية الكريمة عمْدًا حتى لا يُضْطَّروا إلى الإقرار بأن في التوراة أمرا ، لا بالقتال دفاعا عن النفس والعِرْض فقط كما في الإسلام ، بل بالقتل بدافع الكراهية للأمم الأخرى وإبادتها لمجرد الإبادة . وهو ما يعضد قول من قال إن هذا"الضلال المبين"هو ثمرة التعاون الأثيم بين الصهيونية والصليبية ، فلذلك يعملون على إظهار اليهود في صورة المسالم البرىء. والنص الصحيح لآية سورة التوبة هو:"وَعْدًا عليه حَقًّا في التوراة والإنجيل والقرآن". ولم يقتصر الأمر في السورة على هذا الخطإ ، بل هناك خطأ آخر في الفقرة العاشرة حيث أوردوا في وحيهم الشيطانى الآية السابعة عشرة من سورة"الأنفال"التى تبدأ بقوله تعالى:"فلَمْ تقتلوهم ، ولكن الله قتلهم"على النحو التالى:"وما قتلتموهم ولكن الله قتلهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت