فهرس الكتاب
ومن المهازل التى لها صلة بقضية تعدد الزوجات نسبةُ كتابهم المقدس إلى الله أولادا من أمهات شتى ، فضلا بطبيعة الحال عن آدم ، الذى لم تكن له أم . ومن هذا الوادى تسمية العهد العتيق للرجال في بدء الخليقة بـ"بَنِى الله"فى مقابل تسمية النساء بـ"بنات الناس" ( تكوين / 6 / 2 ) ، وقول الله لبنى إسرائيل:"أنتم بنو الرب إلهكم" ( تثنية الاشتراع / 14 / 1 ) ، وقوله سبحانه لداود:"أنت ابنى . أنا اليوم ولدتك" ( مزامير / 1 / 7 ) . ليس هذا فقط ، بل يجعله بِكْره ( مزامير / 88 / 27 ) ، ليعود بعد ذلك فيقول إن إبراهيم هو بكره ( إرميا / 31 / 9 ) ، ناسيا أنه قد جعل البكورية في موضع سابق على هذين الموضعين لإسرائيل ( خروج / 4 / 2 ) ! يا له من إله مسكين ! إنه يذكِّرنا بخَرَاش الذى تكاثرت الظباء عليه فلم يعد يدرى من كثرتها ماذا يصيد منها وماذا يدع . لقد كثر أبناء الله حتى لم يعد يتذكر مَنِ البِكْر منهم ومن ليس كذلك ! معذور يا ناس ! كان"الله"فى عونه ! فإذا كان الإله ، كما يقول كتابهم ، له كل هؤلاء الأولاد الذين جاء بهم من أمهات شتى ، فمعنى هذا أنه هو أيضا كان من المعدّدين مثل من ذكرنا من الأنبياء السابقين ـ فكيف يجرؤون إذن أن يرموا المسلمين ورسولهم وحدهم بالكفر والزنى لنفس السبب ؟ أإلى هذا الحد ينغِّص حقدُكم على سيد الأنبياء والمرسلين ودينه النقى البرىء من الشرك والوثنيات حياتَكم ويخرجكم عن طوركم فلا تستطيعون تفكيرا ولا تحسنون تعبيرا ، بل يأخذكم البِرْسام فتَهْذُون وتَبْذُؤون متصورين أنكم تقدرون على تلطيخ صورته ؟ هيهات ثم هيهات ثم هيهات ... إلى آخر الهياهيت التى في الدنيا جميعا ! ثم إنكم بعد ذلك لصائرون إلى المكان الذى يليق بأمثالكم ، وأنتم تعرفونه جيدا . ألا وهو مراحيض الغِسْلِين في قاع سَقَر !