فهرس الكتاب
لقد كان التعدد هو شريعة الأنبياء إلى أن حرّف أهل التثليث دينهم وابتدعوا أناجيل ما أنزل الله بها من سلطان ونسبوا للسيد المسيح ، عليه وعلى رسولنا أفضل الصلاة السلام ، أقوالا وتشريعات ينقض هو في بعضها أحكام التوراة ويفسِّرون هم بعضها الآخر بما ينقض التوراة ، ثم جاء بولس الكذاب اللعين فبَرْجَلَ النصرانية وشَقْلَبَ حالها . لقد ابتدأ حياته في النصرانية بكذبة بائسة مثله وابتلعها القوم بما يدل على خلوّ رؤوسهم من العقل ، وإلا فهل يصدّق أى شخص عنده مُسْكَة من هذا العقل أنه ، عندما شاهد نورا في السماء قبل تحوله إلى النصرانية مباشرة وسمع صوتا يسأله لماذا يضطهده ، كان سؤاله لهذا الصوت: من أنت يا رب ؟ ( أعمال الرسل / 9 / 3 - 5 ، و 26 / 14 - 15) . أأنا في حُلْمٍ أم في عِلْمٍ يا إلهى ؟ أهذا سؤال يُسْأَل ؟ إن هذا الكذاب قد أجاب في السؤال على السؤال ، وإذن فما معنى السؤال ؟ لكننا لا ينبغى أن نطرح مثل هذا السؤال ، لأن الأباعد لا يدركون معنى لمثل هذا الجواب أو ذاك السؤال ، وإلا لكانوا قد تركوا النصرانية كلها بسبب بولس وما افتراه من جواب في هيئة سؤال ! حلوة"من أنت يا رب ؟"هذه ! دمّها مثل الشربات: شربات الطُّرْشِى ، بل شربات الفسيخ !