الصفحة 105 من 343

إضافة إلى ذلك، ينكر بعض الباحثين المصريين القدامى أن يكون موسى عبرانيا، ومنهم"مانيتو"المؤرخ المصري في عهد بطليموس الثاني، وكان قد اشتهر كأستاذ يقصده الباحثون في مكتبة الإسكندرية، وهو يقول أن موسى مصري عاش في أيام امنحوتب الثالث وانه أراد أن يرى الإله بعينيه حتى يصدق، وانه درس بمدينة هليوبوليس (عين شمس) . كما ينكر بعض المؤرخين اليونانيين أن تكون قد قامت دولة أو مملكة لـ"اسرائيل"في فلسطين، لا في أيام يشوع، ولا في أيام داوود، ولا في أيام سليمان وذلك استنادا إلى ما جاء في كتابات المؤرخين اليونانيين، منذ القرن الثامن ق.م وهي كتابات لم يرد فيها وجود لمملكة"اسرائيل"في فلسطين. (47)

ثانيا: الثقافة الصهيونية:

على هذه المرويات والأساطير الخرافية، قامت الفكرة الصهيونية والثقافة الصهيونية، ذلك أن الصهيونية كفكرة، تسعى إلى عودة اليهود إلى "ارض"اسرائيل"" أو"ارض الميعاد"التي ورد ذكرها في التوراة التي اخترعها أحبار اليهود في منفاهم، دون أن يقدموا أي دليل على صحة ادعاءاتهم هذه، وهي في معناها السياسي، دعوة سياسية انطلقت من أساطير خرافية البست لباس الدين وأسندت إلى مزاعم تاريخية تخفي مطامع استعمارية عنصرية، وساعد على ذلك نشوء الفكرة القومية في أوروبا في القرن التاسع عشر، حيث سعت الصهيونية إلى إلباس اليهودية لباس القومية الحديثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت