الصفحة 109 من 343

وهكذا، وبدلا من أن يسعى الباحثون والمؤرخون الغربيون إلى البحث عن الحقيقة التاريخية لمرويات التوراة (والعهد القديم) عن طريق وضعها موضع الشك والجدل والمناقشة، شأن كل باحث علمي رصين، إذا بهم يضعونها موضع اليقين ويروحون يختلقون لها إسنادا تاريخية من خلال اختلاق تاريخ لـ"اسرائيل"القديمة وتهميش، بل وتضييع للتاريخ الحقيقي لفلسطين (51) . وقد سار في هذا الطريق غالبية الباحثين والمؤرخين الأوروبيين وتبعهم في ذلك المؤرخون العرب (52) وتكمن المشكلة في أن"العهد القديم"هذا، بكل ما تضمنه من أساطير، قد اعتمد لدى معظم الباحثين والمؤرخين، كمصدر (لا يدحض) لتاريخ العبرانيين، وتاريخ فلسطين بالذات، دون أن يكون لما تضمنه هذا"الكتاب المقدس"أصل موثوق، ودون أن يحاول أولئك الباحثون المؤرخون البحث، في مصادر أخرى، أثرية (اركيولوجية) وتاريخية، عن الحقيقة التاريخية في ما أورده من مرويات. ولمزيد من التفصيل في البرهان والحجة، سوف نعمد إلى الاستشهاد بأثرين هما من أهم من صدر، في الغرب، حول هذا الموضوع، كدحض للتزييف التاريخي الذي اعتمدته التوراة واقره الباحثون والمؤرخون في الغرب خصوصا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت