الصفحة 112 من 343

وإذا كانت"اسرائيل"الحديثة قد قامت على جزء من ارض ""اسرائيل"القديمة" وليس كلها، وان ارض فلسطين لا بد من أن تعود، برمتها والى الأبد إلى "شعب"اسرائيل"" كما يرى"بن غوريون" (56) وإذا كانت القوى الأربع العظمى ملتزمة بالصهيونية سواء أكانت على خطأ أم على صواب وذلك لان الثقافة الصهيونية متأصلة بعمق في تراث من الماضي البعيد، وفي حاجات الحاضر وآمال المستقبل لهذه القوى، كما يقول اللورد بلفور (بعد عامين من إعلان وعده الشهير) ، (57) فان ما لا يمكن دحضه وإنكاره هو أن هذه الصورة"التوراتية"قد بدأت بالاهتزاز في وعي المثقف الغربي الذي بدأ يتأثر بالدراسات التاريخية العلمية لهذه المنطقة، بعيدا عن المؤثرات التوراتية التي سكنت وعيه زمنا طويلا، خصوصا وانه قد بدأ يعني أن ما يربط القوى العظمى بالكيان الصهيوني القائم حاليا على ارض فلسطين ليس توراتيا بقدر ما هو سياسي استعماري مفضوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت