فهرس الكتاب
ويرى"وايتلام"أخيرا انه إذا كان التاريخ الفلسطيني قد استبعد خلال القرنين الماضيين بتأثير من"المدرسة التوراتية"المزورة للتاريخ برمته، مما أدى حرمانه من مكان خاص به في الخطاب الأكاديمي الغربي، وإذا كان الاهتمام الأوروبي بفلسطين، من الوجهة الإستراتيجية قد نشأ مع سعيها (أي أوروبا) لمعرفة جذور حضارتها كما حددتها"اسرائيل"القديمة والتوراة مما جعلها تتقبل بسهولة أفكار المتخصصين التوراتيين وتقبل على تصور ماضي فلسطين كما جاء في التراث التوراتي، فان عدم الارتياح المتزايد من صدقيه هذا التراث، ورواج الكتب التاريخية الجديدة المعدلة وفقا لمعايير علمية جديدة لقراءة تاريخ فلسطين، وما رافق ذلك من تغييرات جرت داخل التخصص الأكاديمي، المتعلق بالتراث التوراتي، حيث كشفت هذه التغيرات عن مدى اختلاق هذا التاريخ (التوراتي) المتخيل بناء على نماذج من التجربة المعاصرة، بالإضافة إلى الإسهام الذي قدمه النضال الفلسطيني المستمر والانتفاضة الفلسطينية بشكل خاص، قد ساعد، ذلك كله في استمرار تحطيم الأسس الفكرية التي كانت سائدة بتأثر من الرواية التاريخية التوراتية (58) وهو ما سوف يؤدي ولا شك في النهاية إلى رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني الحقيقي وغير المزور والمزيف.