فهرس الكتاب
حقق هذا التحول فوائد جمة لصالح تاريخ"اسرائيل"القديمة، إذ استغله الدارسون والمنقبون العاملون لمصلحة هذا التاريخ، في العشرينات والثلاثينات من هذا القرن، وكان عود الصهيونية قد بدأ يشتد، بعد وعد بلفور وتقسيمات سايكس ـ بيكو والانتداب البريطاني على فلسطين، فاستفادت من هذا التحول أيما إفادة، وشرع الباحثون الصهاينة يجهدون لتأكيد الحق اليهودي في فلسطين من خلال أبحاثهم الاركيولوجية ومن خلال الحفر والتنقيب الذي أجروه في فلسطين وجوارها، ساعين إلى تأويل كل المعلومات المستجدة لمصلحة أفكارهم التوراتية، ومن أهم هؤلاء، أولبرايت (في الولايات المتحدة) وألت (في ألمانيا) وقد انتهى هذان الباحثان إلى تأكيد الزعم القائل، مع"ايسفيلت"بان المرويات التوراتية ذات أصول تاريخية واشترك الاثنان معا، في السعي لإعادة تشكيل تاريخ"اسرائيل"القديم على أساس التقييم النقدي والتوفيق بين الدراسات التوراتية والاركيولوجية المتعلقة بالشرق الأدنى . (63)