الصفحة 120 من 343

بعد كل ما تقدم، أو ليس صحيحا القول أن التوراة بمروياتها أكذوبة كبرى صنع منها اليهود أساسا فكريا لطرح سياسي يهودي في القرن العشرين، واستطاعوا، من خلال هذا الطرح، أن يقنعوا العالم بأحقية مطالبهم، وذلك بعد أن جعلوا من"العهد القديم"دستور عمل لهم، وحولوه في نظر العالم اجمع وخصوصا نخبته المثقفة والمفكرة، من كتاب يتضمن أساطير وخرافات ومرويات لا يتسع لها خيال ولا يقبلها منطق، إلى كتاب تاريخي لا يخضع للمناقشة أو الشك والتساؤل، فكان مرتكزا أصليا لثقافة صهيونية اعتمدته أساسا فكريا مهما لتحقيق حلمها بإقامة دولة لليهود في فلسطين؟

إلا أن هذا المرتكز اخذ ينهار بانهيار الأكذوبة الكبرى فهل سيظل الكيان الصهيوني نتاج هذه الأكذوبة، صلبا قويا كما كان قبل انكشافها؟ الأمر يعود إلى وعي الغرب والى يقظة العرب ووحدتهم.

المصادر والمراجع

1ـ باللغة العربية

ـ القرآن الكريم.

ـ الكتاب المقدس: العهد القديم.

ـ سويد، ياسين، التاريخ العسكري لبني"اسرائيل"من خلال كتابهم، قراءة جديدة للعهد القديم، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، بيروت 1998.

ـ النيسابوري، أبو الحسن علي بن احمد الواحدي، أسباب النزول، دراسة وتحقيق السيد الجميلي، دار الكتاب العربي، بيروت، 1986.

ـ الصليبي، كمال، التوراة جاءت من جزيرة العرب، مؤسسة الأبحاث العربي، بيروت، 1985.

ـ تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) بهامش القرآن الكريم.

ـ السيوطي، أبو الفضل جلال الدين، لباب النقول في أسباب النزول، ضبط وتصحيح احمد عبد الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، لات.

ـ البار، محمد علي، المدخل لدراسة التوراة والعهد القديم، دار القلم، دمشق، والدار الشامية، بيروت، 1990.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت