الصفحة 119 من 343

3ـ إلا أن الصفعة القاسية والضربة القاصمة التي تلقاها اليهود المحافظون، في هذا المجال، هي تلك التي رماهم به الباحث الأثري"الإسرائيلي"البروفسور"زئيف هرتسوغ"وذلك في مقالة نشرها في جريدة هآرتس"الإسرائيلية"بتاريخ 28/11/1999 واستطاع من خلالها أن يثبت انه بعد سبعين عاما من الحفريات الأثرية المكثفة في ارض فلسطين، توصل علماء الآثار إلى استنتاج مخيف: الأمر مختلف من الأساس، فأفعال الإباء هي مجرد أساطير شعبية،ونحن لن نهاجر لمصر ولم نرحل من هناك، ولم نحتل هذه البلاد، وليس هناك أي ذكر لإمبراطورية داوود وسليمان، والباحثون المختصون يعرفون هذه الوقائع منذ وقت طويل، ولكن المجتمع لا يعرف. (69)

ويستطرد"هرتسوغ"في مقالته هذه قائلا: في السنوات العشرين الأخيرة حدثت ثورة فعلة في تعامل الباحثين"الإسرائيليين"مع التوراة بوصفها مصدرا تاريخيا، فمعظم المنشغلين في المداولات في ميدان التوراة، علم الآثار، وتاريخ شعب"اسرائيل"الذين كانوا يبحثون حتى ألان ميدانيا عن أي إثباتات لصدق قصص التوراة، يتفقون حاليا على أن مراحل تشكل شعب"اسرائيل"كانت مغايرة تماما للصورة الموصوفة في التوراة… ومن الواضح للباحثين، اليوم أن شعب"اسرائيل"لم يقم في مصر، ولم يته في الصحراء ولم يحتل البلاد بحملة عسكرية، ولم يورثها لاثني عشر سبطا إسرائيليا، كذلك أصعب من هذا أن نستوعب حقيقة تتبدى، وهي أن المملكة الموحدة لداود وسليمان، الموصوفة في التوراة كقوة عظمى إقليمية، كانت في أفضل الأحوال مملكة قبلية صغيرة . (70)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت