الصفحة 148 من 343

فمجرد وجود الاسم لا يعني صحة وحقيقة ذلك ، إذ أنه من السهل على كل من أراد الكذب والتلفيق أن يضع اسم شخص آخر ويجعله كاتبًا .

وها هو إنجيل بطرس يحمل اسم كاتبه صراحة كما في الفصل الرابع عشر:

(( وأنا سمعان بطرس وأخي أندرواس أخذنا شباكنا وذهبنا إلى البحر ) ).

ومع ذلك فهم لا يؤمنوا أن بطرس الرسول هو الكاتب ، ولا يؤمنوا أن هذا الإنجيل قانوني .

وحتى لو قلنا لهم ولكن اسمه موجود بشكل صريح أنه الكاتب ، سيجيبوا أنّ هناك شخص آخر كذب على لسان بطرس وتكلم باسمه ، عندها سنقول لهم بأن كلامهم هذا ينطبق على إنجيل يوحنا ولا فرق .

لذلك يجب الإثبات من الأدلة الخارجية على السند المتصل لهذا الإنجيل ، والسند المتصل هو مثلًا أن يخبر تلاميذ يوحنا أنهم شاهدوا يوحنا يكتب إنجيله أو أنه هو أخبرهم بذلك ، ثم يقوم تلاميذه بنقل هذه المعلومة إلى تلاميذهم أو من هم دونهم ، ويجب على الأخيرين أن يصرحوا بكل وضوح وبكلام لا لبس فيه ، أنهم سمعوا من معلميهم ( الذين هم تلاميذ يوحنا ) أن يوحنا بن زبدي هو كاتب هذا الإنجيل ، ثم يخبر هؤلاء من هم بعدهم وهكذا .

وهناك شيء آخر وهو أنه يجب إثبات أن إنجيل يوحنا الذي بين أيدينا هو نفسه ما ينقله التلاميذ دون زيادة أو نقصان ، كأن ينقلوه مشافهة أو يكتبوه كاملًا ثم يقولوا هذا إنجيل يوحنا ، هذا إذا أضفنا شرط التواتر الذي يصل معه الكتاب المقدس إلى المستحيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت