فهرس الكتاب
إنجيل بطرس ، المقطع الثاني ( 2 ) أيضًا يقتبس من العهد القديم مثل قوله أن جثة الميت لا تبت على الخشبة ( الصليب ) ، وهذه مقتبسة من التثنية ( 21: 23 ) ، فهذا حسب قولهم يدل أن الكاتب هو يهودي ، لأنه يعرف عادات اليهود .
وكاتب إنجيل بطرس ( 3 ) يعرف أعياد اليهود ، إذا يقول أن هيرودس أسلم المسيح للشعب قبل عيد الفطير .
وأيضًا إنجيل بطرس يصف الأحداث بدقة ، فيصف ما قاله هيرودس وكيف غسلوا أيديهم منه وكيف أسلمه لليهود وكيف لطموه واستهزؤوا به ، ووصف الحوار الدائر بينه وبين اللصين وغيرها كثير ..
فما رأيهم الآن ، هل الكاتب شاهد عيان وأحد التلاميذ ؟؟؟؟
بل أزيدهم من الشعر بيتًا أنّ إنجيل بطرس فيه شهادة أقوى من أدلتهم بكثير ، إذ يشهد لنفسه في الفصل الرابع عشر ( 14 ) بكل صراحة أن بطرس هو الكاتب فيقول:
(( وأنا سمعان بطرس وأخي أندرواس أخذنا شباكنا وذهبنا إلى البحر ) ).
فما رأيهم ، ألا يصبح إنجيل بطرس أكثر مصداقية في هوية كاتبه من هوية كاتب إنجيل يوحنا ؟؟؟
أليس لو أننا اتبعنا نفس منطقهم في إثبات كاتب ما ، سوف يتكون لدينا نتيجة في الأبوكريفا أحق وأوجه من نتيجتهم في إنجيل يوحنا ؟؟؟
وفي الحقيقة نحن نطالب بالدليل على أنّ كاتب إنجيل يوحنا هو يوحنا بن زبدي .
والدليل لا يمكن أن يكون داخليًا ، وإنما أنا ناقشته تبرعًا وليس لأني أعتبره وجيهًا .
فلماذا لا يمكن اعتبار الأدلة الداخلية ؟؟؟
أكثر ما يمكن أن تقدمه الأدلة الداخلية هو الإشارة إلى اسم الكاتب ، وحتى لو فرضنا أنّ الكاتب موجود اسمه بكل وضوح ، يعني مثل عبارة ( أنا يوحنا كاتب هذا الإنجيل ) ، فلا يمكن الاعتداد بها .
لماذا ؟؟؟؟
لأنه لا يستبعد أن يقوم أحد بتلفيق هذا الإنجيل ثم ينسبه إلى أحد الحواريين بأن يضع اسم يوحنا أو يقول فيه ( أنا يوحنا كاتب هذا الإنجيل ) .