الصفحة 161 من 343

أين هي بقية الأناجيل ؟

كتب لوقا في [ 1: 1 ] :"إذ كان كثيرون قد اخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة رأيت أنا أيضا إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق إن اكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس لتعرف صحة الكلام الذي علّمت به"ثم بدأ قصته قائلًا:"كان في أيام هيرودوس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا . . ." [ ترجمة الفاندايك ]

يتبين لنا من مقدمة الخطاب الموجه من لوقا إلى العزيز ثاوفيلس أن كثيرين هم الذين كتبوا مثل ما كتبه لوقا في بيان حال المسيح ، فأين هي تلك الأناجيل ؟

يقول ما كنيكل J. McNicol في شرحه لعبارة:"إذ كان كثيرون قد اخذوا بتأليف قصة": هذه الكلمات هي الخبر اليقين الوحيد الذي بحوزتنا عن وجود سجلات مكتوبة قبل الشروع في تدوين الأناجيل الثلاثة الأولى ، لكن تلك المؤلفات اندثرت جميعها . [ تفسير الكتاب المقدس تأليف جماعة من اللاهوتيين لدار منشورات النفير - بيروت ]

من الملاحظ أن لوقا قد كتب إنجيله حوالي عام 60 ميلادي كما يذكر قاموس الكتاب المقدس / ص 823 وعليه فإن تلك السجلات المفقودة تعود لذلك التاريخ وما قبله .

والسؤال الذي يطرح نفسه: أليس من الممكن إن تكون تلك الأناجيل المندثرة قد احتوت ونقلت بعض الحقائق ، كعدم صلب المسيح وانه بشر رسول ليس أكثر وانه مبشرًا بالرسول الخاتم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت