الصفحة 163 من 343

(( إن هذه السبعة والعشرين سفرًا أو الرسالة الموضوعة من قبل ثمانية كتاب لم تدخل في عداد الكتب المقدسة باعتبار مجموعة هيئتها بصورة رسمية إلا في القرن الرابع بإقرار مجمع نيقية سنة 325 م . لذلك لم تكن أي من هذه الرسائل مصدقة لدى الكنيسة . . . وهناك أي في مجمع نيقية تم انتخاب الأناجيل الأربعة من بين أكثر من أربعين أو خمسين إنجيلًا ، وتم انتخاب الرسائل الإحدى والعشرين من رسائل العهد الجديد من بين رسائل لا تعد ولا تحصى ، وصودق عليها ، وكانت الهيئة التي اختارت العهد الجديد هي تلك الهيئة التي قالت بإلوهية المسيح ، وكان اختيار كتب العهد الجديد على أساس رفض الكتب المسيحية المشتملة على تعاليم غير موافقة لعقيدة نيقية وإحراقها كلها ) ) [ الإنجيل والصليب صفحة 14 ]

ويقول المؤرخ ( ديورانت ) في كتابة قصة الحضارة المجلد الثالث:

(( وصدر مرسوم إمبراطوري يأمر بإحراق كتب آريوس جميعها ، ويجعل إخفاء أي كتاب منها جريمة يعاقب عليها بالإعدام ) )

ويقول الكاتب المسيحي حبيب سعيد:

(( وبذلك فض المؤتمر النزاع القائم ، وقرر إبعاد آريوس وأتباعه وحرق الكتاب الذي أودعه آراءه الملحدة ) )

وقد أعلن آدم كلارك في المجلد السادس من تفسيره:"إن الأناجيل الكاذبة كانت رائجة في القرون الأولى للمسيحية ، وأن فايبر بسينوس جمع أكثرَ من سبعين إنجيلًا من تلك الأناجيل وجعلها في ثلاث مجلدات"

كما أعلن فاستوس الذي كان من أعظم علماء فرقة مانى في القرن الرابع الميلادي: (( إن تغيير الديانة النصرانية كان أمرًا محقًا، وإن هذا العهد الجديد المتداول حاليًا بين النصارى ما صنعه السيد المسيح ولا الحواريين تلامذته ، بل صنعه رجل مجهول الاسم ونسبه إلى الحواريين أصحاب المسيح ليعتبر الناس ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت