فهرس الكتاب
وقد كتب في مسألة تعدد الأناجيل الكثير من مؤرخي النصرانية ، فيقول العالم الألماني "دى يونس" في كتابه (الإسلام) : " إن روايات الصلب والفداء من مخترعات بولس ومَنْ شابهه من المنافقين خصوصًا وقد اعترف علماء النصرانية قديمًا وحديثًا بأن الكنيسة العامة كانت منذ عهد الحواريين إلى مضى 325 سنة بغير كتاب معتمد ، وكل فرقة كان لها كتابها الخاص بها ". [ راجع المدخل إلي العهد الجديد ]
أما عن الكتاب نفسه التي رشحت الكنيسة محتواه ليكون مقدسًا من عند الله دون غيره ، يقول الأب (بولس إلياس) في كتابه "يسوع المسيح" صفحة 18:"إن الأناجيل بُنِيَت على المعتقدات فقد نشأت المعتقدات بواسطة بولس ، ثم كتب بولس رسائله بين سنة 55 وسنة 63 ميلادية ، بَيْدَ أنَّ الإنجيليين لم يبدءوا كتابة أناجيلهم إلا في سنة 63 ميلادية "."
ويقول"جورج كيرد": إن أول نص مطبوع من العهد الجديد كان الذي قدمه أرازموس عام 1516 م ، وقبل هذا التاريخ كان يحفظ النص في مخطوطات نسختها أيدي مجهدة لكتبة كثيرين، ويوجد اليوم من هذه المخطوطات 4700 ما بين قصاصات من ورق إلى مخطوطات كاملة على رقائق من الجلد أو القماش ، وأن نصوص جميع هذه المخطوطات تختلف اختلافا كبيرًا ولا يمكننا الاعتقاد أن أيَّا منها قد نجا من الخطأ ، ومهما كان الناسخ حي الضمير فإنه ارتكب أخطاء ، وهذه الأخطاء بقيت في كل النسخ التي نقلت من نسخته الأصلية ، وأن أغلب النسخ الموجودة من جميع الأحجام قد تعرضت لتغييرات أخرى على أيدي المصححين الذي لم يكن عملهم دائمًا إعادة القراءة الصحيحة."